الصفحة 14 من 14

أم أننا - ويا للأسف - رجعنا إلى: أهل البذاءة مع الجهل ، والمجاوزة في الكلِّ ، والدعاوى القاتلة ، والإدِّعات الفارغة ، والتطاول والتشامخ ، وإلى الداعين إلى عدم التحري .. بل وعدم التسامح ؟؟ .

فأنظر .. أيُّ الفريقين أهدى وأوضح سبيلا ؟؟ ! .

وإلى من ادَّعى من غير حجة .. فإليه قول الإمام أبي الثناء محمود شهاب الدين الآلوسي البغدادي المتوفى سنة 1270هـ ، في ثبوت كتاب [ الإبانة ] إلى الإمام أبى الحسن الأشعري ، وأرغم بذلك زعم المفتري ، وأنه آخر ما فارق الدنيا عليه ، وهو نفس طريق السلف ، فأضحى السلف والخلف ، في بحبوحة عيش الشريعة الغراء في كل خير وترف (1) .

ومن جعل كلمة [ الخلف ] سبَّةً .. فهل هو إلاَّ منهم ؟ ؟ ! .

وهل من سلفٍ إلاَّ وهناك خلف ؟ ؟ !

أيُّها القوم .. إنَّ العبرة [ بحقيقة المسمَّيات لا باختلاف الأسماء ] ، فلا تكونوا كأولئك الذين فرضوا التلازم - من غير لازم - بين:

الدين …. و التخلف ! .

والرجعية …. و عدم الفهم !.

والكتب الصفراء و الجهل !.

وبين .. وبين .. الخ .

وفي الختام .. ندعوا الله أن يجعل أعمالنا خالصه لوجهه ، مرعية بعطفه ، وأن يقع ما نقول في قلوبٍ مؤمنة ، وعقولٍ مدركة ..

وأن .. يؤلف القلوب ، ويزيل المفاسد ، فالإسلام ما انتصر بفرقة ، ولا انتشر مع الفتنة ، فمن عهد الرسالة إلى نهايات عهد عثمان - رضي الله عنه - هو بتوسع دائم ، وتوقفت الفتوحات أيام الخلافات زمن سيدنا علي - رضي الله عنه - ، فلا تُيْقضوها وهي نائمة ! .

ألا هل بلغت ؟ ؟ .. اللهم اشهد …والحمد لله رب العالمين ~~

الفقير إلى لطف المولى الغزير

العبد المقرِّ بالذنب والتقصير

د . محمد محروس آل العلاقة بند الأعظمي الطائي الحنفي

عامله الله وآباءه بلطفه الجليِّ والخفيِّ

[ الشهيرة عائلته بآل المدرِّس ]

(1) روح المعاني للآلوسي - 10/ 60 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت