أم أننا - ويا للأسف - رجعنا إلى: أهل البذاءة مع الجهل ، والمجاوزة في الكلِّ ، والدعاوى القاتلة ، والإدِّعات الفارغة ، والتطاول والتشامخ ، وإلى الداعين إلى عدم التحري .. بل وعدم التسامح ؟؟ .
فأنظر .. أيُّ الفريقين أهدى وأوضح سبيلا ؟؟ ! .
وإلى من ادَّعى من غير حجة .. فإليه قول الإمام أبي الثناء محمود شهاب الدين الآلوسي البغدادي المتوفى سنة 1270هـ ، في ثبوت كتاب [ الإبانة ] إلى الإمام أبى الحسن الأشعري ، وأرغم بذلك زعم المفتري ، وأنه آخر ما فارق الدنيا عليه ، وهو نفس طريق السلف ، فأضحى السلف والخلف ، في بحبوحة عيش الشريعة الغراء في كل خير وترف (1) .
ومن جعل كلمة [ الخلف ] سبَّةً .. فهل هو إلاَّ منهم ؟ ؟ ! .
وهل من سلفٍ إلاَّ وهناك خلف ؟ ؟ !
أيُّها القوم .. إنَّ العبرة [ بحقيقة المسمَّيات لا باختلاف الأسماء ] ، فلا تكونوا كأولئك الذين فرضوا التلازم - من غير لازم - بين:
الدين …. و التخلف ! .
والرجعية …. و عدم الفهم !.
والكتب الصفراء و الجهل !.
وبين .. وبين .. الخ .
وفي الختام .. ندعوا الله أن يجعل أعمالنا خالصه لوجهه ، مرعية بعطفه ، وأن يقع ما نقول في قلوبٍ مؤمنة ، وعقولٍ مدركة ..
وأن .. يؤلف القلوب ، ويزيل المفاسد ، فالإسلام ما انتصر بفرقة ، ولا انتشر مع الفتنة ، فمن عهد الرسالة إلى نهايات عهد عثمان - رضي الله عنه - هو بتوسع دائم ، وتوقفت الفتوحات أيام الخلافات زمن سيدنا علي - رضي الله عنه - ، فلا تُيْقضوها وهي نائمة ! .
ألا هل بلغت ؟ ؟ .. اللهم اشهد …والحمد لله رب العالمين ~~
الفقير إلى لطف المولى الغزير
العبد المقرِّ بالذنب والتقصير
د . محمد محروس آل العلاقة بند الأعظمي الطائي الحنفي
عامله الله وآباءه بلطفه الجليِّ والخفيِّ
[ الشهيرة عائلته بآل المدرِّس ]
(1) روح المعاني للآلوسي - 10/ 60 .