ويُحاصر المتجرؤون الضَّالون بلا حجة ولا برهان ، خليفة الرسول الأمين في المسلمين ، وظل ربِّ العالمين ، الإمام الشهيد عثمان بن عفَّان ، وهم واقعون تحت تأثير ابن السوداء اليهودي المعروف بـ [ ابن سبأ ] (1) ، واتَّبعوه فيما لم يأتهم به خبرٌ ولا نبأ .. فكان جوابه - رضي الله عنه - حين طلبوا إليه أن يخلع نفسه: [ والله لا أخلع ثوبًا ألبسنيه الله ] .
ويقف علي - رضي الله عنه - في صفين ليرد على شبهة الخوارج ، حين قالوا: [ لا حكم إلا لله ] !! .. بقوله: [ كلمة حقٍ أريد بها باطل ] ! ، فخاب هؤلاء في الأواخر والأوائل .. ولم يفوزوا بين الناس بطائل .
ووقف الإمام الأعظم ، والمجتهد الأقدم ، أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ، جوزي عن دين المصطفى خيرًا و كوفي ، من دعاة الزيغ والضلال التي كان يموج بهما العراق ، وكانت لأدنى الأسباب فيه الدماء تُراق ، وما تمتع أهلُه بـ: ظلٍ ، ولا نخلٍ ، ولا رقراق .. بل شُغلوا بمقولاتٍ ، وبالسفاسف والجهالات ، فتصدى لهذا كله في كتبه الكلامية: الفقه الأكبر ، والفقه الأبسط ، والعالم والمتعلم ، وفي رسالتيه إلى أبى يوسف والى عثمان البتِّي ، … وغير ذلك .
(1) يهودي من اليمن ، أظهر إسلامه رياءً وكذبًا ، ونادى بـ: الوصاية ، وانحصار الخلافة بعائلة النبيِّ - عليه السلام - ، ودعا لعليٍّ - رضي الله عنه - .. ثم نادى به إلهًا !! ، ودعا الناس إلى خلع سيِّنا عثمان - رضي الله عنه - ، وتمكن من قيادة تلك الفتنة العمياء ، والضلالة السوداء ، التي ما تزال آثارها إلى اليوم باقية .. فلنحذر من [ أبناء السوداء ] - وهم كثرٌ - في أزماننا .