فهرس الكتاب
فيبتهجُ البحرُ بعرشِكِ
والشمسُ تذهّبُ تاجكَ
حتى تتألّقَ أجنحةُ الفكرةِ
في آفاقِ الوهمِ
فكيف تسيرُ إليك وسائلُ عبدٍ
لا يقبلُ أن يتحرَّرَ؟
بل.. أيَّةَ مملكةٍ سيقيمونَ على هذي الأرضِ
وأنتَ بعيدٌ؟
أَفَمَا حانَ الوقتُ لينهضَ مَنْ يُقْنِعُ هذا العالمَ
أنَّ وسائلَ سِعْيِهِ لا تصلُ الغايةَ؟
يا ويحَ عبيدكَ
كم هدموا وبنوا في هذي الأرضِ
وكم ذبحوا
وأقاموا من صلواتٍ لا تعلمُ أين تسيرُ
وكيف سترجعُ
حين تمزِّقُها الرّيحُ
وتشردُ في وديانِ الوهمِ
فتسخرُ منها الأصداءْ!..
عندما يُظلِمُ الحزنُ
عندما يُظلمُ الحزنُ
والكلماتُ تسيلُ منَ العينِ
حتى تصيرَ القصيدةُ بحرًا
يشدُّ شراعَ التفاؤلِ
.. ثم ترفُّ القوافي على راحةٍ كالصّباحِ
فينشدُ أغنيةَ الحالمينْ.
هازئًا بالعواصفِ والموجِ
يبتكرُ الرّقصَ في الماءِ
يا بحرُ.. لا تتعبِ الموجَ
للفُلْكِ ربّانُها العبقريّ
حَدْسُهُ القمريّ
آيةُ المبحرينْ
والطيورُ التي ما تزالُ ترافقُهُ
علَّمْتها التجاربُ أنّ الوصولَ أكيدٌ
إلى شاطئٍ مشرقٍ
كاليقينْ.
عندما يُظلمُ الحزنُ
في أعينِ البائسينْ
يوقظُ الفجرَ في شفتيهْ
وعلى راحتيهْ
يحملُ الشمسَ أرغفةً
ينتشي ثقةً
.. وتفيضُ السّماحةُ
بسمتُهُ..
عسلُ الصّبحِ في الزّمنِ المرِّ
طَلْعَتُهُ..
فرَحُ النورِ
في عَتَماتِ السّنينْ.
عندما يظلمُ الحزنُ
أو ينطفي الصّمتُ
في مأتم الحلْمِ
ينفردُ القلبُ بالعزفِ
ثم تغنّي البلابلُ
للأملِ العذبِ
والكلماتُ التي تشتهي أن تُقالَ
تزغردُ
يا طائرَ الحبِّ..
كم ستغرّدُ
حتى تزفّ لهذي البلادِ الحزينةِ
حُلْمَِ المسرّةِ
حين يرفُّ السّلامُ
على العالمينْ.
عداءٌ ودّيّ
يعرفُ ما في أنفسِهمْ من أفكارٍ حمْرٍ
وعداءٍ ودّيّ
فيمدُّ يدَّ اللطفِ
يريدُ حوارًا أجرأ
لن يخجلَ ما دام يكافحُ من أجلِ النّصرِ
كذلكَ شقَّ طريقَهُ..
فَلْتَرتفعِ الرّايةُ
قَدْ أعلن َعن حبٍّ لم يؤلفْ من قبلُ
وحانَ الوقتُ ليقنعَ