فهرس الكتاب
أنّ هنالك مَنْ سيجيءُ
ليمحوَ خطَّهُ
فَلْيظفرْ بعداءٍ ودّيٍّ
وزمانٍ يرفضُ أن يُستَعْبَدَ
فالغايةُ.. أن ينصرَ الإنسانْ
يتضاءَل بُعْدًا
مازال بوسعِهِ أن يتكلَّمَ
أو يتألَّمَ
أو يبذلَ ما يؤنسُ روحَهُ
في تلك العزلةِ
لابدَّ لقلبِهِ من أن يقرعَ أجراسَ الفجرِ
ويبدعَ لحنًا آخرَ
قد يتجاوزُ كلّ قوانين العالمِ
ثم يحلِّقُ..
حتى يبدوَ في عينِ الواقعِ
أصغرَ من نجمٍ
يتضاءَلُ بُعدًا..
لن يُقْنِعَ مَنْ خَدَعَتْهُ الرّؤيةُ
لكنّهُ..
سوف يظلُّ كذلكَ
يرسلُ أنوارَ الحبِّ
ويملأُ هذا الكونَ ضياءً.
قَدْ يسخرُ منه البسطاءُ
ويجلدُهُ الحكّامُ
وأشباحُ الظّلْمةِ
قَدْ يُرْجَمُ أو يُصْلَبُ
لكنّه أعظمُ من أن يكرهَ
أو يُسرِفَ في الحبِّ
سيلقي بعصاهُ السحريّةِ
في أرضِ الشّكِّ
وإذْ يُنْعَتُ بالكفرِ جزافًا
يصعدُ طائرُ قلبِهِ
نارًا زرقاءَ
تزغردُ
في أُفقٍ أخضرَ
والماءُ يسيلُ على قدميهْ.
كلمات عارية
لن ينفعَكَ الصّمتُ لتنجوَ من هذي الأيّامِ هروبًا
كنْ فارسَ آرائِكَ
قَدْ أوشكَ أن يخنقَكَ الخوفُ
ويقتلَكَ الإذعانْ
أَوَ تملكُ شيئًا لتخافَ
وتغمضَ عينيكَ؟
رويدَكَ..
إنّ الموتَ أعزُّ
فكيف تريدُ حياةً لا تمنحُكَ الفرصةَ
كي تشعرَ أنّكَ إنسانْ؟
أَفَما تعلمُ كيف أتيتَ
وأينَ مشيتَ
وكم أوقفَكَ الحزنُ غريبًا
وبكيتَ؟!
كفاكَ هيامًا
قَدْ أتعبَكَ الوهمُ العربيُّ
ومازلتَ تطاردُ يومًا
قَدْ لا تلمحُ فيه غزالةَ أحلامِكَ
إنَّ ذئابًا قَدْ سبَقَتْكَ إلى عصرٍ شرسٍ
فالزّمنُ القادمُ لا يرحمُ
والفتْكُ أشدُّ وأعنفُ
مما عرفَتْهُ الأزمانْ.
مَنْ قالَ: سيحفظُكَ اللهُ
ويعفو عنكَ الوحشُ
وتشفقُ غربانُ الموتِ عليكَ
إذا ما أنهكَكَ الضّعفُ
وجاوزَكَ السِّرْبُ
وحيدًا تعرجُ؟
سوف تسدُّ عليكَ ذئابُ الدَّهرِ
جميعَ الطرقاتِ
وتسقطُ بينَ مخالبِ يومٍ أحمرَ
فاحذرْ أن تضعفَ
أو تتخلّفَ
واشحذْ أنيابَ الفكرةِ
مقتحمًا أسوار َالخوفْ