فهرس الكتاب
والكذبةُ.. تمتدُّ من البحر إلى البحرِ
من الكوخِ إلى القصرِ
من الخوفِ إلى القهرِ
من الألفِ المغدورِ إلى الياءْ
لن تخدعَ نفسَكَ
حين تراودُكَ الكذبةُ
عن أسرارِ يقينكَ
مَنْ يعقلُ أنّ النّاسَ ينامون على خيرٍ؟
كيف تجيءُ الآلامُ إذنْ؟
لن تخدعَ نفسَكَ
تلك الرّاياتُ البيضاءُ بلا شرفٍ
واللونُ الأحمرُ
ليسَ دماءَ الأبطالِ
فكيف يصفقُ للنّصرِ فلولُ المهزومين
وكيف يغنّي للقهرِ ظلالُ المقهورين
وكيف تُقامُ الأعراسُ الوطنيّةُ
والمستعمرُ مازالَ يعربدُ
في أعماقِ الإنسانْ؟!
فبأيّةِ ألحانْ
ستقدّمُ نفسَكَ
بل كيف تعشّشُ أطيارُكَ
في شجرِ الحبِّ
وأنتَ غريبٌ؟
أَوَظَلَّ لهذا العصرِ البائسِ غيرُ الخدعةِ
والحسرةِ والأحزانْ؟
قَدْ لا تتنازلُ عن أوهامِكَ
كي لا تسقطَ خارجَ عصرِكَ
لكنَّكَ لن تهربَ من آلامِكَ
حين ينبِّهُكَ الجرحُ
وتوشكُ أن توهمَكَ الكذبةُ
لن تهربَ من آلامِكَ
فاحذرْ أنْ تخفيَ داءَكَ
قَدْ تقتلُكَ العلّةُ
إنْ أسرفتَ
وأغلقْتَ على نفسِكَ أبوابَ الكتمانْ.
الغايةُ أن نستمر
لن تنتهيَ الرّحلةُ
فالغايةُ أن نستمر
لكلِّ يومٍ مدخلٌ ومخرج
لسنا سجناءَ إذنْ
كم مرّتْ علينا أيّامٌ لا نعرفُ أسماءَها
آهٍ ممّنْ يلومُ الزّمانْ!
الأيّامُ سلّم
وثمّةَ مَنْ ينزلون ومَنْ يصعدونْ.
على مسرِحِ الحياة
كلٌّ يرقصُ بفنِّهِ
ولا يُطربُ الأرضَ غيرُ وَقْعِ المطر
فهل يليقُ العشقُ بمَنْ لا يرفعُ الغيوم؟
قَدْ تنتهي الأيّامُ ولا ننجزُ المهمّة
لا تخافي أيتها الشمس
كلُّ الأيّامِ التي ماتتْ
جمعْتُ بذورَها في كيسي
ستنبتُ على جسدي
عندما يصبحُ كوكبًا
كي يبلغَ العاشقُ ذروةَ جنونِهِ
لابدَّ من امرأةٍ ساحرة
لكلٍّ منهما أن يُبدعَ الحبّ
هكذا..
الموتُ والحياةُ يتعاقبان..
والعشقُ لا ينتهي
لن تنتهي الرّحلةُ
فالغايةُ أن نستمر
الرّسالةُ..
كتبتُها سيرًا على قدميّ
أَفَما يتعبُ القارئُ أو يملّ؟
فَلْنختصرْ