فهرس الكتاب
، ولم يبق في أيدي الناس إلا تراجمها. بعكس القرآن فإنه لا يزال محفوظا بسوره وآياته هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فأن هذه الكتب السابقة للقرآن قد اختلط فيها كلام الله تعالى بكلام الناس، وليس ما يثبت أن هذه الكتب تصح نسبتها إلى الرسول الذي تنسب إليه، ولهذا تعددت نسخ تلك الكتب واختلفت رواياتها كما سأبين، إضافة إلى ما حوته تلك الكتب من العقائد الباطلة والقصص الماجنة، والقدح بالأنبياء بما يمس شرف الأنبياء وعصمتهم، ونسبة العجز إلى الله تعالى والضعف والقصور في العلم.
لقد بين القرآن الكريم أن التوراة والإنجيل خاصة قد تعرضا للتحريف، فتارة يكون التحريف بالزيادة أو النقصان، وتارة يكون بلي أعناق النصوص حتى تناسب مرادهم وأهواءهم، يقول الله تعالى في بيان النوع الأول من التحريف (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون) [1] . ويقول أيضا في نفس السورة (وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لأية لكم إن كنتم مؤمنين) [2] . وقال مبينا الموضع الثاني من التحريف في نفس السورة (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون) [3] . والآيات كثيرة في هذا الباب ولكن أكتفي بهذه الآيات الثلاث حتى أثبت وأبين من نصوص التوراة والإنجيل أن ما ذكره القرآن هو الحق والصواب.
من العهد القديم:
-سفر التكوين 3:2 وبارك الله اليوم السابع وقدسه، لأنه استراح من جميع عمله.
-تناقض مع سفر إشعياء28:40 أما عرفت أم لم تسمع إله الدهر الرب خالق أطراف الأرض لا يكل ولا يعيا.
-فهل أخطأ الروح القدس فأوحي إلى نبي من الأنبياء أن الله تعب فاستراح، وأوحى إلى نبي آخر أنه لا يكل ولا يعيا؟.
(1) البقرة 79.
(2) البقرة 248.
(3) البقرة 75.