فهرس الكتاب
-يوحنا 17:20 - تسويته نفسه مع الناس على أنه عبد مألوه قول المسيح لمريم المجدلية:"ولكن اذهبي إلى اخوتي وقولي لهم إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم".
-انظر كيف سوى المسيح عليه السلام بينه وبين سائر الناس في أن الله تعالى أبوه وأبوهم وإلهه وإلههم جميعا، ومن كان مألوها لا يكون إلها بحال، وإلا لزم كون التلاميذ جميعهم آلهة، ولا يقول أحد من النصارى بألوهيتهم.
-وكذلك نقول أليس الذاهب إلى غيره لا يكون متصلا به، فهو إنما يذهب إلى المنفصل عنه، ولو كان المسيح متحدا بالله تعالى وأقنوما ثانيا لم يصح كلامه المذكور لوجوب التفريق بين الذاهب والمذهوب إليه، وبذا يبطل الاتحاد.
-وانظر كيف بقي المسيح عليه السلام يدعو إلى عبادة الله وإلى وحدانيته حتى في آخر أيامه وفي آخر كلماته، وما أشبه قوله هذا بقول نبي الله يعقوب كما ذكر الله عنه ذلك في القرآن في لحظات موته وهو يوصي أولاده قائلا (أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون) [1] .
-في يوحنا 28:14 - اعترافه أن الأب أعظم منه:"لأن أبي أعظم مني". وهذا فيه نفي للتثليث ولألوهية المسيح، لأن الله ليس كمثله شئ فضلا عن أن يكون أعظم منه. هذا من جانب ومن جانب آخر لوكان المسيح أحد الأقانيم الثلاثة المزعومة لم يكن الأب أعظم منه، ولسوى في العظمة بين أقنوم الأب وأقنوم الأبن وأقنوم الروح القدس، لكن لما اعترف أن الأب أعظم منه دل على فساد التثليث وفساد ادعاء ألوهية المسيح. خاصة وقد قال المسيح في يوحنا 16:13 - 17"الحق الحق"
(1) البقرة 132.