الصفحة 46 من 90

الروح"."

-وفي لوقا 46:23"ونادى يسوع بصوت عظيم وقال: يا أبتاه في يديك أستودع روحي. ولما قال هذا أسلم الروح".

-والصراخ من يسوع على الصليب ينفي ألوهيته عند القائلين بالحلول، لأن الإله لا يستغيث بإله آخر ولا يستودع روحه، والإله الحقيقي يمتنع عليه الضعف والتعب والصراخ والاستغاثة، فضلا عن العجز والموت.

-فقد جاء في سفر إرميا 10:10"أما الرب الإله الحق هو إله حي وملك أبدي".

-وفي سفر حبقوق 12:1"يا رب إله قدوس لا تموت".

-فالعاجز المستغيث لا يكون إلها، والإله الحقيقي هو الذي استغاث به المسيح وقت الصلب بزعمهم. ولنا أن نسأل النصارى من الذي دعاه المسي واستنجد به؟ فإن كان إلها فهو إله يدعو إلها آخر، وهذا تغاير بين الآلهة ولا يقول به النصارى. وإن كان دعا نفسه فهذا هوس - حاشاه من ذلك - لأن بإمكانه أن يغفر ذنوب خلقه دون أن يصير إلى هذا المصير السيئ.

-ولنا أن نسألكم أيضا هل أجاب الله دعوته؟. فإن قلتم لم تجب حكمنا على هذا الإله بالخسران لأنه دعا فلم يستجب له، وإن قلتم أجيبت دعوته فلماذا تسبون اليهود على محاولتهم قتله وهو قد غفر لهم وأسقط عنهم الملامة، لأن الخطيئة بطلت بمجيئه وقتله على مذهبكم [1] .

(1) ابن تيمية الجواب الصحيح 297:2.ابن حزم الفصل 56:1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت