الصفحة 45 من 90

إلها لما صح منه نفي القدرة عن نفسه وتخصيصها بالله. وكذلك فإن المسيح لما أقر بعدم قدرته على تقريب أحد منه إلا من وهب له ذلك من الله، دل إقراره على مغايرة صفاته البشرية لصفات الله العليا الكاملة، وإلا فهل يكون الإله متصفا بصفات النقص والتي منها العجز عن تنفيذ إرادته ومشيئته؟!.

-وانظر إلى قول المسيح في يوحنا 30:5"أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئا. كما أسمع أدين ودينونتي عادلة لأني لا أطلب مشيئتي بل مشيئة الأب الذي أرسلني".

-وفي مرقس 24:7: ودخل بيتا وهو يريد أن لا يعلم أحد فلم يقدر أن يختفي". فهل من تنتفي عنه القدرة والإرادة الإلهية يكون إلها؟."

-متى 16:19 - 17 - نفيه عن نفسه الصلاح:"وإذا واحد تقدم وقال له: أيها المعلم الصالح أي الصلاح أعمل حتى تكون لي الحياة الأبدية؟ فقال له: لماذا تدعوني صالحا، ليس صالحا إلا واحد وهو الله".

-بين الشيخ رحمت الله أن هذا النص يقلع أصل التثليث، لأن عيسى عليه السلام ما رضي - تواضعا - أن يطلق عليه لفظ الصالح، ولو كان إلها لما كان لقوله معنى، ولوجب عليه أن يبين أنه لا صالح إلا الأب والابن والروح القدس، وأن لا يؤخر البيان عن وقت الحاجة، فإذا لم يرض بنسبة الصلاح إليه فهل يرضى بأقوال أهل التثليث. وهذا ما دعا المسيح عليه السلام أن يحرص قبل إجابة السائل على سؤاله أن يزيل من ذهنه ما التبس عليه، موضحا ومؤكدا وحدانية الله، واختصاصه سبحانه بكل صفات الصلاح والكمال التي لا يشاركه فيها أحد. وقد تابع المسيح عليه السلام داود عليه السلام حيث وصف ربه بالصلاح فقال في مزمور 1:118"احمدوا الرب لأنه صالح".

-متى 46:27 - 50 - صراخه على الصليب -:"ونحوالساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا: إيلي إيلي لما شبقتني أي إلهي إلهي لماذا تركتني ... 50 - فصرخ يسوع بصوت عظيم وأسلم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت