فهرس الكتاب
وليس حديثي هنا عن كل البشارات التي وردت في الكتاب المقدس عن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، فهذا يحتاج إلى كتاب وليس رسالة، وقد كتب فيه العلماء الجهابذة أصحاب الباع الطويل كتبا كثيرة، ومثلي لا يستطيع مجاراتهم، ولا الوقوف على الشواطئ التي غاصوا في أعماقها. ولكن سأذكر بعض هذه النبوءات، لعلك تدرك معي أنه ما من نبي إلا وبشر برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، ولعلك تدرك أن محمدا صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين ورسول رب العالمين إلى الناس أجمعين. فتدرك نفسك، وتخرجها من الظلمات إلى النور، قبل أن تلقى الله تعالى، فعندها ستتمنى العودة إلى هذه الدنيا ولن تعود.
البشارة الأولى:"سفر التثنية 18:18 - 20"أقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك، وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به.19 - ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه. 20 - وأما النبي الذي يطغى فيتكلم باسمي كلاما لم أوصه أن يتكلم به أو الذي يتكلم باسم آلهة أخرى فيموت ذلك النبي"."
فلو سألتك عمن يتحدث الله تعالى في هذ النبوة؟.
النصراني وبدون تردد: لا أدري. حسنا ولكني أخبرك أن اليهود يقولون إنه يتحدث عن يوشع، وبعض النصارى يقولون عن عيسى عليه السلام.
النصراني: نعم هي عن عيسى.
وأنا أسلك لماذا عن عيسى؟ إن اسمه غير مذكور هنا!.
النصراني: لأن هذه نبوءة تتحدث عن أمور ستحدث، ونبيا سيرسل في المستقبل، وهي تصف عيسى عليه السلام.
ولكن ربما انتبهت أن البشارة تقول - مثلك - فهل عيسى مثل موسى؟. وما وجه الشبه بينهما؟.
النصراني:- كان موسى يهوديا وكذلك كان عيسى، وثانيا: كان موسى نبيا وكذلك كان عيسى.
قلت وهل هناك أمور أخرى تشابه فيها عيسى مع موسى عليهما السلام؟.
النصراني: لا فهذا ما يحضرني.
وسأنقل لك أيها القارئ نفس كلام الشيخ أحمد ديدات عليه رحمة الله في حديثه عن نفس البشارة مع قس من القساوسة، فقد أجاد وأفاد.
يقول الشيخ أحمد ديدات بعد أن سأل القس عن هذه البشارة، وبعد أن أجاب