الصفحة 2 من 6

أبَعد هذه الخيرات التى ميّزك الله بها نراك مُصرّا على إسراع الخُطى ...

مهلا رمضان .. لاتحرمنا خيراتك.

ماذا فعلنا بك أيها الحبيب حتى تسارع خطاك؟

فلذة التراويح أمتعتنا وكثرة الركعات أراحتنا ومزيد السجدات رفعتنا وطول الوقوف بين يدى الله أنسانا دنيانا ومشاغلنا.

فلماذا تسرع الخطى؟

تمهّل أيها الحبيب فتراويحك جميلة فيها الراحة. ومعها السعادة وبها تتميز أيها الشهر الحبيب.

تمهل ولو قليلا فقد عشقنا سماع قول الامام يصدح: صلاة القيام أثابكم الله.

كلمات دغدغدت آذاننا , وأطربت مسامعنا , ولاندرى ماذا نفعل اذا رحلت وأسرعت خطاك؟

وصفوف المصلين في التراويح تتزاحم والأكتاف تتلاحم والأقدام تلتصق والخشوع يهيمن والرحمة تتنزل والجنة أمام الأعين تتمايل , أعيننا في موضع السجود وقلوبنا في سبحات الله وأيدينا فوق الصدور وأرجلنا تتثبت لاتريد الخروج من الصلاة حتى تفوز بدعاء الامام ليختم به تراويحنا فيدعو ونؤمن ويرجو ونطلب ويرفع الأكف ولاينتهى من الدعاء الا بعد أن نكون قد استشعرنا اجابة الدعاء وانفتاح السماء وقبول الرجاء ولم لا؟ وهو صاحب العظمة وصاحب الجود والعطاء.

تمهّل أيها الحبيب .. فأين نجد في غيرك من الشهور تراويحًا ..

اللهم أجرنا في مصيبتنا وأخلفنا خيرا منها.

ماذ فعلنا بك أيها الحبيب حتى تسارع خطاك؟

فوالله إن حروف إسمك من ذهب فأنت رمضان ...

راؤك رحمة وميمك مغفرة وألفك أمن وأمان ونونك نجاة ونجاح.

لماذا تسرع الخطى؟ ونحن قد استشعرنا رحمة ربنا ولمسناها في أمور كثيرة ونرجو دوامها والفوز دائما بها.

لماذا تسرع الخطى؟ ونحن قد زاد طمعنا كل ليلة في مغفرة ربنا وكلنا فيه ثقة وكلنا نظن فيه الظن الحسن ولم لا وهو القائل: أنا عند ظن عبدى بى.

لماذا تسرع الخطى؟ ونحن قد وجدنا في أنفسنا أمانا جَعلنا نرجو ربنا وندعوه أن يعم به على بلادنا وبلاد المسلمين أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت