فالخطباء والعلماء والوُعّاظ فيك يتحفونا برقائق , ويلهبوا مشاعرنا في دقائق , ويأخذوا بأيدينا لنرى المصفوف من النمارق , ويصعدوا بنا الى السماء فوق الخلائق , ويقربونا زلفى الى الله الكريم الخالق. l
دعهم قليلا أيها الحبيب فمواعظهم فيك لها مذاق محسوس ملموس قد يختلف عن غيرك من الشهور
فمجرد أن يصدح الواعظ بتوجيه أو يوجه بارشاد أو يُرهّب من نار أو يُرغّب في جنه , تجد آذانا صاغية ونفوسا كلها طواعيه , وكأن الطير على الرؤوس وتجد الجميع يسرح مع رب عظيم كريم قدوس.
ماذا فعلنا بك أيها الحبيب حتى تسارع خُطاك؟
فالنافلة فيك بفرض والفرض فيك بسبعين .. أنجد خيرا مثل ذلك في غيرك من الشهور؟ بالطبع لا
اذن حنانيك علينا صبرا قليلا .. نريد زيادة الرصيد ليوم الحساب ليوم الوعيد.
نريد التمرّس في هذه الروضة العجيبة من الحسنات المجيدة .. دعنا امهلنا انتظر قليلا.
نراك عزيزا في الوصول عزيزا عند الاستضافة وكأنك تعمل بالحكمة التى تقول: زُر غُبا تزدد حبا.
أتريد أن نزداد لك حبا؟
نحن والله نحبك ونعشقك ونحب لياليك وفجرك وظهرك وعصرك ومغربك وعشاؤك ..
لقد تيّمتنا في حبك يارمضان .. ثم تفاجأنا هكذا بانصرام أكثر من نصفك ... ألست أنت الذى قدمت حالا ومن ساعات قليلة تلقى علينا سلامك وتبهج أيامنا بعظيم مقامك وتسعد نفوسنا بجميل حنانك.
أمّا وإن كان ولابد من رحيلك:
فكن مطمئنا:
* فنسنظل لك مُحبون وبك مُتيّمون.
* سنظل بعهدنا معك على العدل والانصاف حتى من انفسنا.
* سنحاسب انفسنا ونقومها ونهذبها ونربيها كى نعتقها من قيودها.
* سيظل المسلمون يارمضان أخوة متحابون فيما بينهم , لمثلك يستعدون ومن معينك الصافى يستمدون.
* عهدا سنكون لأمتنا أوفياء , بخلقها رحماء , لدعوتها نُصراء.
* عهدا سنكون في غيرك كما كنا فيك .. ربانيون ان شاء الله لا رمضانيون.
* عهدا ان شاء الله سنحب الصلاة لنقيم بها الدين كما كنا فيك نحبها.