ج11: المغمى عليه إذا طرأ عليه الإغماء من قبل الفجر إلى المغرب فالجمهور على عدم صحة صومه، وإذا أفاق في أي جزء من النهار صح صومه , سواء كان في أوله أو آخره.
س12: رجل أغمي عليه عدة أيام أثناء الشهر، كرجل أصيب في حادث سياره، وإذا أفاق ماذا يجب عليه أن يفعل؟
ج12: إذا غاب عن الوعي أيامًا فإنه لا قضاء عليه ولا كفارة لأنه مثل المجنون الذي فقد عقله، فإنه لا تكليف عليه أثناء الغيبوبة.
لا قضاء ولا كفارة ولا يصوم عنه أحد، وأما إذا رجع عليه عقله أثناء النهار بعد مدة يسيرة فإنه يقضي هذا اليوم.
س13: ما حكم الصيام للمريض؟
ج13: إذا ثبت بالطب أن الصوم يسبب له الهلاك فلا يجوز له الصيام لقوله تعالى: (وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللّهِ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) (النساء:29) وأما إن ثبت أن الصوم يجلب له المرض أو يزيده أو يؤخر الشفاء أو يؤلمه فالمستحب له أن يفطر و يقضي، وأما إن كان يؤدي إلى الموت والهلاك فلا يجوز له أن يصوم، وأما الشيء الخفيف كالسعال والصداع فلا يجوز له الفطر بسببه.
س14: هل مرضى الكلى الذين يغسلون كلاهم يفطرون؟
ج14: أفتى بعض أهل العلم من المعاصرين بأن الدم الذي يخرج ويدخل إذا كان هو دمه لا يضاف إليه شيء لا يفطر. وغسيل الكلى الذي يتطلب خروج الدم لتنقيته ثم رجوعه مرة أخرى مع إضافة مواد كيماوية وغذائية كالسكريات والأملاح وغيرها إلى الدم يعتبر مفطّرًا.
س15: ما حكم تعاطي الدواء حبوبًا أو شرابًا في نهار رمضان؟
ج15: الأفضل أن يجعل ذلك في الليل إن استطاع، وإن احتاج إلى الدواء في نهار رمضان بأنواع الحبوب والأشربة فلا حرج عليه باستعمالها فيفطر ويقضي بعد رمضان إذا شفي.
س16: ما حكم العاجز عن الصيام عجزًا كليًا مستمرًا لمرض لا يرجى شفاءه أو لكبر سنه؟
ج16: العجز عن الصوم عجزًا مستمرًا لا يرجى زواله كالكبير والشيخ الفاني الذي فنيت قوته، لكن عقله معه، والمريض مرضًا لا يرجى برؤه ولا شفاؤه منه ويشق عليه الصوم، كالمريض بالسرطان، فهذا لا يجب عليه الصيام، ولكن يجب عليه الإطعام عن كل يوم مسكينًا، ويخيّر في الإطعام بين أمرين:
1 -أن يصنع طعامًا ويدعو إليه المساكين بقدر الأيام التي أفطرها. بشرط أن لا يُطعم كل يوم نفس المسكين، بل يجب أن يكون كل يوم مسكينا آخر، أو يجمع مثلا سبعة مساكين عن سبعة أيام، أو يجمع ثلاثين مسكينًا في آخر شهر رمضان عن رمضان بأكمله وفطّرهم لجاز ذلك.
2 -أو أن يطعم عن كل يوم مسكينًا، نصف صاع من قوت البلد، لو قدّرنا مثلا (بكيلو ونصف من الأرز أي = 1.5 كغ) ولو وضع من عنده معه شيء من اللحم أو الدجاج لكان كافيًا.
* وأما الإطعام في أول الشهر فلا يجزئ، كأن يقول: سأطعم المساكين عن ثلاثين يوما من أول أيام رمضان فهذا خطأ لا يجزئ.
* ولا يجزئ إخراجها مالًا لنص الآية.
* وإذا كان فقيرًا لا يجد ما يطعم به المساكين، تسقط عنه الكفارة.
س17: رجل مريض اخبره الأطباء أن شفاءه قد يأخذ عدة أيام فقط، فهل يجزئه إطعام عن كل يوم مسكينًا أم لابد أن يقضي؟
ج17: لا يجزئه الإطعام، فعليه الانتظار حتى يشفي ويقضي ما أفطره في تلك الأيام.
س18: رجل مريض أفطر في رمضان من مرضه فينتظر الشفاء ليقضي ثم تبين له أن مرضه مزمن ولا علاج له، فماذا يفعل عن الأيام التي تركها؟
ج18: الواجب عليه أن يطعم عن كل يوم أفطره مسكينًا عما مضى وكل ما أتى عليه رمضان وهو بهذه الحالة فإنه سيطعم بعدد الأيام.
س19: رجل مريض ينتظر الشفاء ليصوم فمات وهو مريض، فماذا عليه؟
ج19: ليس عليه شيء، لأن الصيام حق لله تعالى، ومات هذا الرجل قبل أن يتمكن من فعل الصيام فسقط عنه إلى غير بدل، فليس هناك بدل ولا على أولياءه.
س20: رجل كان مريضًا في رمضان ثم شفي بعد رمضان وتمكن من القضاء ولم يقضي، وبعد أيام توفي، فماذا يجب على
أولياءه؟
ج20: على أولياءه إخراج الكفارة طعام مسكين عن كل يوم من ماله (مال المتوفى) وإن صاموا عنه بدل الكفارة جاز ذلك، دون إلزام، (أي لا نلزمهم بالقضاء) .
س21: ما هي الأدوية والأشياء التي لو استعملها الصائم لا تفطره؟
ج21: قطرة العين والأذن لا تفطران، وأيضًا بخاخ الربو وبلع الريق والسواك والكحل والطيب وأخذ الدم للتحليل والرعاف (أي نزول الدم من الأنف) والحقنة الشرجية وجميع أنواع الحقن لا تفطر ما عدا حقنة التغذية فإنها تفطر، ولو تركها الإنسان أفضل خروجًا من الخلاف، والغبار وتذوق الطعام دون أن يدخله لجوفه، ومن توضأ ودخل الماء لجوفه رغمًا عنه لا يفطر كل ذلك لا تفطر.
وأيضًا الأمور التالية لا تفطر:
-الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
-وما يدخل المهبل من تحاميل (لبوس) أو غسول، أو منظار مهبلي، أو إصبع للفحص الطبي.
-إدخال المنظار أو اللولب ونحوهما إلى الرحم.