ويضاف إلى ذلك أن تكون الملائكة مع المؤمنين في ليلة القدر مثل الملائكة مع المؤمنين في الجنة في الجنة (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ) (الرعد:23)
كذلك يكون سلام الملائكة علي المؤمنين ليلة القدر كما جاء في تفسير قوله تعالي: (تَنزلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ) لا يلقون مؤمنا ولا مؤمنة إلا سلَّموا عليه. عن الشعبي في قوله تعالى: {مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} قال: تسليم الملائكة ليلة القدر على أهل المساجد، حتى يطلع الفجر. [11]
وأن علامة مصافحته عليه السلام اقشعرار الجلد ورقة القلب ودمع العينين [12]
ومن هنا كان قول البقاعي في فضائل ليلة القدر (ولما ذكر سبحانه هذه الفضائل، كانت النتيجة أنها متصفة بالسلامة التامة كاتصاف الجنة - التي هي سببها - بها، فكان ذلك أدل على عظمتها
أما من حيث إغلاق أبواب النار فقد تبين ـ آنفا ـ أثر النار علي الشمس فيكون أول صفات ليلة القدر هو منع هذا الأثر عن الشمس كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم وأن أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستوية، ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر».
وقال رسول الله ص لي الله عليه وسلم: «ليلة سمحة طلقة، لا حارة ولا باردة، وتصبح شمس صبيحتها ضعيفة حمراء» .
فلا يكون للشمس شعاع حيث لا يكون لجهنم أثر عليها
ليصبح رمضان وليلة القدر زمنا من الجنة وتصبح شهادة الأمة إيذانا بهذا الزمن
[1] صحيح مسلم كتاب الصيام ح / 1800
[2] السنن الكبرى للبيهقي (5/ 175) .
[3] صحيح البخاري 1367. كتاب الجنائز
[4] مستخرج أبي عوانة (2174) .
[5] هذا الدخول الذي تحدد بإجماع الأمة.
[6] فتح الباري لابن حجر - (ج 11 / ص 216)