وذكر: أن النار اشتكت إلى ربها، فأذن لها في كل عام بنفسين: نفسٌ في الشتاء ونفسٌ في الصيف» [8] .
ومن ذلك أيضا الارتباط بين النار والشمس على المستوى اليومي وهو قول رسول الله صلي الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة:
« ... والصلاة متقبلة حتى تستوي الشمس على رأسك كالرمح، فإذا كانت على رأسك كالرمح فدع الصلاة، فإنها الساعة التي تسجر فيها جهنم، ويغم فيها زواياها حتى تزيغ، فإذا زاغت فالصلاة محضورة متقبلة حتى تصلي العصر، ثم دع الصلاة حتى تغرب الشمس» [9]
غير أن هذه الآثار الناشئة عن فتح أبواب الجنة وإغلاق أبواب النار تكتمل تماما في ليلة القدر ومن هنا جمع رسول الله صلي الله عليه وسلم بين هذه الآثار وتلك الليلة
فقال"أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ" [10]
ومن هنا كانت العلامات الواردة لليلة القدر مرتبطة بتلك الآثار
فبالنسبة للجنة يأتي وصفها في تفسير قوله تعالى: {إن لك ألا تجوع فيها} أي في الجنة {ولا تعرى} {وأنك لا تظمأ فيها} أي لا تعطش، والظمأ العطش {ولا تضحى} أي تبرز للشمس فتجد حرَّها؛ إذ ليس في الجنة شمس، إنما هو ظل ممدود، كما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. (القرطبي)
قال أبو العالية: نهار الجنة هكذا: وأشار إلى ساعة المصلين صلاة الفجر.
وهو نفسه وصف ليلة القدر كما قال رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم «إن أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة، كأن فيها قمرًا ساطعًا، ساكنة سجية، لا برد فيها ولا حر، ولا يحل لكوكب يرمى به فيها حتى تصبح.
وهذا الوصف هو وصف مناخ الجنة،