قال ابن رجب: \"كان السلف يتلون القرآن في شهر رمضان في الصلاة وغيرها\".و كان قتادة يختم القرآن في كل سبع ليال مرة، فإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاث ليال مرة فإذا جاء العشر ختم في كل ليلة مرة \" (الحلية 2/ 338و لطائف المعارف ص 191) ."
وكان النخعي يفعل ذلك في العشر الأواخر منه خاصة، وفي بقية الشهر في ثلاث\" (لطائف المعارف ص 191) ."
والشافعي رحمه الله قال عنه ربيع بن سليمان: \"كان محمد بن أدريس الشافعي يختم في شهر رمضان ستين ختمة، ما منها شيء إلا في صلاة \"قال ابن عبد الحكم: كان مالك إذا دخل رمضان نفر من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم، وأقبل على تلاوة القرآن من المصحف، وقال عبد الرزاق: كان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على تلاوة القرآن.
قال ابن عبد الحكم: كان مالك إذا دخل رمضان نفر من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم، وأقبل على تلاوة القرآن من المصحف. قال عبد الرزاق: كان سفيان الثوري: إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن. وكانت عائشة - رضي الله عنها - تقرأ في المصحف أول النهار في شهر رمضان، فإذا طلعت الشمس نامت.
ولقد كان سلفنا الصالح يتخذون من شهر رمضان فرصة لمدارسة القرآن ومعرفة أخلاقه وأحكامه , ولم يقتصر الأمر على التلاوة فقط , كما يفعل كثير من الناس اليوم.
وينبغي ألا يهجر القرآن طوال وقته؛ لأن الله تعالى ذمّ الذين يجهرونه، قال تعالى: (( وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورًا ) ) (الفرقان:17) .
* و من هجران القرآن ألا يكون الإنسان مهتمًا به طوال العام إلا قليلًا.
* و من هجرانه كذلك أنه إذا قرأه لم يتدبره، و لم يتعقله.
* و من هجرانه أن القارئ يقرأه لكنه لا يطبقه، و لا يعمل بتعاليمه.
و أما الذين يقرؤون القرآن طوال عامهم، فهم أهل القرآن، الذين هم أهل الله و خاصته.
منع القرآن بوعده ووعيده * * * مقل العيون بليلها لا تهجع