فهموا عن الملك العظيم كلامه * * * فهمًا تذل له الرقاب وتخضع
وقال عمرو بن العاص كل آية في القرآن درجة في الحنة ومصباح في بيوتكم وقال أيضا من قرأ القرآن فقد أدرجت النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى إليه وقال أبو هريرة إن البيت الذي يتلى فيه القرآن اتسع بأهله وكثر خيره وحضرته الملائكة وخرجت منه الشياطين وإن البيت الذي لا يتلى فيه كتاب الله عز وجل ضاق بأهله وقل خيره وخرجت منه الملائكة وحضرته الشياطين.
طوبى لمن حفظ الكتابَ بصدره * * فبدا وضيئًا كالنجوم تألَّقا
الله أكبر! يا لها من نعمة * * لما يقال \"اقرأ! \"فرتل وارتقا
وتمثلَ القرآنَ في أخلاقه * * وفعاله فبه الفؤادُ تعلقا
وتلاه في جنح الدجى متدبِّرًا * * والدمعُ من بين الجفون ترَقرَقَا
هذي صفاتُ الحافظين كتابه * * حقًا فكن بصفاتهم متخلِّقًَا
يا حافظ القرآن لست بحافظٍ * * حتى تكون لما حفظتَ مُطبِّقًَا
ماذا يفيدُكَ أن تسمَّى حافظًا * * وكتابُ ربك في الفؤاد تمزَّقَا
يا أمتي القرآنُ حبلُ نجاتنا * * فتمسكي بعراهُ كي لا نغرقا
يقول ابن رجب: (يا من ضيع عمره في غير الطاعة، يا من فرط في شهره بل في دهره وأضاعه، يا من بضاعته التسويف والتفريط وبئست البضاعة يا من جعل خصمه القرآن وشهر رمضان، كيف ترجو ممن جعلته خصمك الشفاعة؟) .
فعلينا في شهر القرآن أن نحسن التعامل مع القرآن الكريم تلاوة وحفظا وتدبرا وعملا , وأن نشجع أولادنا على حفظه وتلاوته , وأن نجعل من رمضان فرصة لتكريم حفظة القرآن الكريم , وإعطاء الفرصة للأصوات الندية للقراءة في صلاة القيام والتهجد , حتى يصعد القرآن للخالق ويدعوا لنا , فيقول اللهم احفظهم كما حفظوني , وأكرمهم كما أكرموني , وشرفهم كما شرفوني , وشفعني فيهم يوم القيامة.
أَكْرِمْ بقومٍ أَكْرَمُوا القُرآنا * * * وَهَبُوا لَهُ الأرواحَ والأَبْدَانا
قومٌ قد اختارَ الإلهُ قلوبَهُمْ * * * لِتَصِيرَ مِنْ غَرْسِ الهُدى بُسْتَانا