الصفحة 38 من 69

والخلاصة أن أصح وأفضل شيء أن يقام رمضان بإحدى عشرة ركعة مع إطالة القراءة، ولا حرج على من قام بأكثر من ذلك. واحذروا أيها الأئمة من التخفيف المخل، بأن تقرأوا في الأولى مثلًا بعد الفاتحة بآية نحو"مدهامتان"أو بقصار السور من الزلزلة وما بعدها، وفي الثانية دائمًا بالإخلاص، فهذا تخفيف مخل، هذا مع عدم الاطمئنان في الركوع والسجود، والمسابقة حيث يصبح من التجاوز إطلاق القيام على من يفعل ذلك. وحذار أيها المأموم أن تحتج على إمامك إذا حول أن يطيل في ظنك بقوله صلى الله عليه وسلم:"من أم الناس فليخفف"، فهذا استدلال مع الفارق والفارق الكبير، حيث قال صلى الله عليه وسلم ذلك لمعاذ عندما قرأ في الركعة الأولى في صلاة العشاء بالبقرة كلها، وفي الثانية بما يناصف البقرة، فأين هذا مما يفعله الأئمة اليوم؟!

ما يقرأ فيها

لم تحد القراءة فيها بحد، وكان السلف الصالح يطيلون فيها واستحب أهل العلم أن يختم القرآن في قيام رمضان ليسمع الناس كل القرآن في شهر القرآن، و كره البعض الزيادة على ذلك إلا إذا تواطأ جماعة على ذلك فلا بأس به. فقد روى مالك في الموطأ عن عبد الرحمن الأعرج أنه قال: سمعت أبي يقول: كنا ننصرف في رمضان من القيام فنستعجل الخدم بالسحور مخافة الفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت