فهرس الكتاب
اتقوا الله في صيامكم وقيامكم ودعائكم .. ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها، تصومون النهار وتقومون الليل وتبكون مع الإمام ثم تذهبون بعد ذلك تضيعون أجوركم، فالعين التي كانت تدمع تنظرون بها إلى الحرام من أفلام متبرجة ومختلطة، والأذن التي تأثرت بما سمعت تسمعون فيها الغناء واللغو، واللسان الذي كان يوَّمِن على الدعاء تطلقونه في الغيبة والنميمة والكذب والسخرية والقيل والقال والسباب والشتائم، وغير ذلك من آفات اللسان، والقلب الذي خشع وسكن في القراءة هو نفسه يحمل الحقد والغل والكراهية للمسلمين، فلا يصح هذا منا أبدا وتذكروا أنه؛ (رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش) (رواه أحمد وهو صحيح) وقوله عليه الصلاة والسلام: (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) (رواه البخاري) . ولا تكن ممن إذا خلى بمحارم الله انتهكها، فهذا أمر عقوبته وخيمة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لأعلمن أقوامًا من أمتي يأتون بحسنات مثل جبال تهامة بيضاء، فيجعلها الله هباء منثورًا، أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها) صحيح الجامع 5028
إذا خلوت بريبة في ظلمة،،، والنفس داعية إلى العصيان
فاستحي من نظر الإله وقل،،، إن الذي خلق الظلام يراني
وأذكر نفسي وإياك أخي المسلم أولًاَ وأخيرًا بإخلاص النية لله واتباع السنة في القيام وغيره وقال صلى الله عليه وسلم: (من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) (رواه البخاري ومسلم) أسأل الله عز وجل أن ينفعنا بهذه الوقفات، وأن يرزقنا الإخلاص والسداد والقبول.
رياض بن عبد الرحمن الحقيل
الحادي والعشرون: السحور
معناه وفضله