الصفحة 46 من 69

هو تناول الطعام وقت السحر (آخر الليل) ، وقد أجمع أهل العلم على استحباب السحور، وورد في فضله عدة أحاديث منها: عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تسحروا فإن في السحور بركة) [رواه البخاري ومسلم] ، ففي هذا الحديث يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسحور ثم يعلل ذلك بأن فيه (بركة) ، والبركة أصلها الزيادة وكثرة الخير، وسبب البركة في السحور أنه يقوي ا لصائم وينشطه ويهون عليه الصيام، بالإضافة إلى ما فيه من الثواب.، وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فضل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر) [رواه مسلم] ، وقد أفاد هذا الحديث سببًا آخر لاستحباب السحور وهو أن فيه مخالفة لأهل الكتاب، اليهود والنصارى، وقد ورد الأمر بمخالفة اليهود والنصارى والمشركين عمومًا، كما دل هذا على أن السحور من خصائص الأمة الإسلامية تفضل الله به عليها 0

وقت السحور

هو آخر الليل، وهو مأخوذ من كلمة السحر وتعني آخر الليل، وطرف كل شيء، والمستحب تأخيره، والدليل على استحباب تأخيره: حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: (تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة، قلت: كم كان قدر ما بينهما؟ قال: خمسين آية) متفق عليه، فقد دلِّ هذا الحديث أن قدر ما بين سحور النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وبين قيامهم لصلاة الفجر (وذلك عند الأذان بعد طلوع الفجر) ما يساوي زمن قراءة خمسين آية من القرآن متوسطة لا طويلة ولا قصيرة ولا سريعة ولا بطيئة، فيدل على أن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم تأخير السحور 0

الثاني والعشرون: تعجيل الفطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت