الصفحة 58 من 69

فقد دل هذا الحديث: على فرضية زكاة الفطر وعلى مقدارها، والأصناف التي تخرج منها، وعلى من تجب. فهي تخرج من الطعام كالتمر أو الشعير أو غيرهما كما تدل عليه أحاديث أخرى، ولذلك قال الفقهاء: تخرج من غالب قوت البلد بحسب اختلاف البلدان مما فيه نفع للفقراء، وقد حدد النبي صلى الله عليه وسلم مقدارها بـ (صاع) وهي وحدة حجم تعادل: (2.5 كيلو) إذا كانت من البر أو الأرز، وهي تجب على الحر المسلم، لكنها تجب عليه عن نفسه وعن الذين يعولهم من المسلمين من أولاده وعبيده وغيرهم ذكورًا وإناثًا صغارًا وكبارًا، كما يدل عليه هذا الحديث وغيره، وأن الواجب إخراجها قبل صلاة العيد فوقت إخراجها: يوم العيد قبل الصلاة، ويجوز قبله بيوم أو يومين، ولا يجوز تأخيرها عن يوم العيد 0

التاسع والعشرون: من سنن العيد وآدابه

سُمي العيد عيدًا لعوده وتكرره, وقيل: لعود السرور فيه, وقيل: تفاؤلا بعوده على من أدركه، كما سميت القافلة حين خروجها تفاؤلا لقفولها سالمة, وهو رجوعها. [شرح صحيح مسلم للنووي: 3/ 441

أولا: التجمل في العيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت