الصفحة 57 من 69

هي الصدقة التي تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان على المسلم المالك لمقدار صاع من طعام يزيد عن قوته وقوت عياله يومًا وليلة. وقد وردت أحاديث تبين الحكمة من وجوبها ومقدارها ومم تخرج وغير ذلك من أحكامها، ومنها: حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطعمةً للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) [رواه أبو داود] . وقد أفاد هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أوجب على المسلم عند انتهائه من صيام رمضان أن يتصدق بصدقة، ثم علل ذلك بأنه: (طهرةً للصائم .. ) أي: تطهير للصيام مما قد يقع في أثنائه من الآثام وأنه أيضًا عونًا للفقراء في يوم العيد يغنيهم عن سؤال الناس، وأنها تعطي للفقراء قبل صلاة العيد، وأما بعد الصلاة فهي كغيرها من الصدقات، وليست (صدقة فطر) . وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة) [متفق عليه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت