فهرس الكتاب
هي ليلة الحكم والقضاء التي يقضي فيها الله ما يشاء من أحداث العالم من رزق وأجل وغيرهما إلى بداية السنة الآتية، وذلك كل سنة. ومن فضائل هذه الليلة:
1 -نزول القرآن فيها.
2 -يكثر نزول الملائكة فيها.
3 -أنها سالمة من كل آفة وشر وذلك لكثرة خيرها.
4 -أن العبادة فيها أفضل من عبادة ألف شهر، كما يدل على ذلك قوله تعالى: (ليلة القدر خير من ألف شهر) وقد تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضلها، وأنها في رمضان، وفي العشر الأواخر منه، وفي أوتاره خصوصًا، وهي باقية في كل سنة إلى قيام الساعة، ومن الأحاديث الواردة في فضل العبادة فيها والحث على تحريها: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه، وقد سبق هذا الفضل لمن قام رمضان، أعني: مغفرة ما تقدم من صغائر الذنوب، ومن عظيم فضل الله تعالى أن جعل هذا الثواب أيضًا لمن قام ليلة القدر وحدها موقنًا بثوابها، ومخلصًا لله تعالى في قيامها. وعن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان) [رواه البخاري] . فقد أفاد هذا الحديث: الحث على قصد ليلة القدر والاجتهاد في طلبها في الليالي المفردة من العشر الأواخر (ليلة إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين .... إلخ) ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد علمها ثم أنسيها حتى لا يتكل الناس فيدعوا العبادة في غيرها، فأمر الناس أن يتحروها في الوتر من العشر الأواخر من رمضان، وقد اختار بعض العلماء القول بانتقالها بين الليالي ومعنى ذلك: أنها تكون في رمضان في ليلة، وفي رمضان آخر في ليلة أخرى. والله أعلم 0
الثامن والعشرون: زكاة أو صدقة الفطر