الصفحة 11 من 18

ثم أقبلت على صبيانها تخرج ما في أفواههم وتنفض ما في أكمامهم حتى أفضت إلى الحائط الآخر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم: (( كم من عذق معلّق أو مدلىّ في الجنة لأبي الدحداح ) ). ستمائة نخلة وماء نقيّ وظلّ وافر وأشجار وثمار، أطيار وأزهار بنخلة واحدة.

ذكر ابن حجر رحمه الله في كتابة فتح الباري قصة عن أبي داود , أبو داود هو العالم الذي صنف كتابًا في الحديث ضمن كتابًا فيه من الأحاديث ما يزيد على خمسة الآف حديث وهو الذي يقال أخرجه أبو داود أو رواه أبو داود , ابن حجر رحمه الله قال صحت عنه فيذكر رحمه الله فيقول كان أبو داود في سفينة من السفن فلما تحركت هذه السفينة إذا برجل على الشاطئ يعطس فحمد الله ورفع صوته بالحمد فماذا صنع أبو داود استأجر قاربًا من قوارب هذه السفينة بدرهم من أجل أن يأتي إلى هذا الرجل الذي عطس ليشمته فانتقل بهذا القارب وشمته ثم رجع فقيل له لماذا صنعت كل هذا فقال رحمه الله لعله مجاب الدعوة إذا قلت (يرحمك الله) قال (يهديكم الله ويصلح بالكم) ربما يكون مجاب الدعوة فيقول نام مَنْ في السفينة فلما رقدوا إذا بمنادٍ ينادي يقول (إن أبا داود اشترى الجنة من الله بدرهم) .ابن حجر الفتح 17/ 440.

وذكر بعض المؤرخين أن العدو أغار على ثغر من ثغور الإسلام فقام عبد الواحد بن زيد وكان خطيب البصرة وواعظا فحث الناس على البدر والجهاد ووصف لهم ما في الجنة من نعيم ثم وصف الحور العين وفقال:

غادة ذات دلال ومرح * * * يجد الواصف فيها ما اقترح

خلقت من كل شيء حسن * * * طيب فالليث عنها مضطرح

أترى خاطبها يسمعها * * * إذ تدير الكأس فورا والقدح

يا حبيبا لست أهوى غيره * * * بالخواتيم يتم المفتتح

لا تكونن كما جدّى إلى * * * منتهى حاجته ثم جمح

لا فما يخطب مثلي من سهى * * * إنما يخطب مثلي من ألح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت