الصفحة 14 من 18

ثم نظرت إليه لما أرادت فراقه وقالت: يا بني إياك أن يراك الله مقصرا في سبيله ثم ضمته إلى صدرها وقالت: اذهب يا بني فلا جمع الله بيني وبينك إلا بين يديه يوم القيامة. فلما وصلوا إلى ساحة المعركة وبرز الناس للقتال أسرع إبراهيم إلى المقدمة وبدأ القتال ورميت النبال أما إبراهيم فقد جال بين العدو وصال وقاتل قتال الأبطال حتى قتل أكثر من ثلاثين من جيش العدو فلما رأى العدو ذلك أقبل عليه جمع منهم هذا يطعنه وهذا يضربه وهو يقاوم ويقاتل حتى خارت قواه ووقع من فرسه فقتلوه. ورجع الجيش إلي البصرة منتصرا رافعا راية الإسلام .. فلما رأتهم أم إبراهيم أخذت تبحث بعينيها فلما رأت أبى عبيد قالت له: هل قبل الله هديتي فأهني أو ردت فأعزى فقال لها: بل والله لقد قبل الله هديتك وأرجوا أن يكون ابنك الآن مع الشهداء في الجنة يسترزق فقالت: الحمد الله الذي لم يخيب فيه ضني وتقبل نسكي مني. فلما كان الغد جاءت أم إبراهيم إلى مجلس أبو عبيد وقالت: السلام عليك يا أبو عبيد بشراك بشراك. فقال: ما زلتي مبشرة بالخير ما خبرك؟ فقالت: نمت البارحة فرأيت ابني إبراهيم في المنام في روضة حسناء وعليه قبة خضراء وهو على سرير من اللؤلؤ وعلى رأس ه تاج يتلألأ وإكليل يزهر وهو يقول: يا أماه أبشري قد قبل المهر وزفت العروس. موسوعة البحوث والمقالات العلمية: علي بن نايف الشحود 1/ 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت