فهرس الكتاب
عن رجاء بن حيوة وزيره كنت مع عمر بن عبدالعزيز لما كان واليًا على المدينة فأرسلني لأشتري له ثوبًا، فاشتريته له بخمسمائة درهم، فلما نظر فيه قال: هو جيد لولا أنه رخيص الثمن! فلما صار خليفة للمسلمين، بعثني لأشتري له ثوبًا فاشتريته له بخمسة دراهم! فلما نظر فيه قال: هو جيد لولا أنه غالي الثمن! قال رجاء: فلما سمعت كلامه بكيت. فقال لي عمر: ما يبكيك يا رجاء؟ قلت: تذكرت ثوبك قبل سنوات وما قلت عنه فكشف عمر لرجاء بن حيوة سر هذا الموقف. وقال يا رجاء: إن لي نفسًا تواقة، وما حققت شيئًا إلا تاقت لما هو أعلى منه، تاقت نفسي إلى الزواج من ابنة عمي فاطمة بنت عبدالملك فتزوجتها، ثم تاقت نفسي إلى الإمارة فوليتها، وتاقت نفسي إلى الخلافة فنلتها، والآن يا رجاء تاقت نفسي إلى الجنة فأرجو أن أكون من أهلها.
قال الفضيل لرجل: كم أتى عليك؟ قال: ستون سنة. قال له: أنتَ من ستين سنة تسير إلى ربك؛ يوشك أن تبلغ. فقال الرجل: إنا لله وإنا إليه راجعون. فقال فضيل: مَن علم أنه لله عبد، وأنه إليه راجع، فليعلم أنه موقوف وأنه مسئول، فليُعِد للمسألة جوابًا. فقال له الرجل: فما الحيلة؟ قال: يسيرة .. تُحسن فيما بقي يغفر لق ما مضى؛ فإنك إنْ أسأتَ فيما بقي أُخذتَ بما مضى وما بقي.] [لطائف المعارف (بتصرف) ] .
فهل سيجعلك الصوم ورمضان تشتاق إلى جنة الرحمن وهل ستعمل لها؟. عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أصبح منكم اليوم صائما؟ قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا. قال: فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ قال أبوبكر: أنا. قال: فمن أطعم منكم اليوم مسكينا؟ قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا. قال: فمن عاد منكم اليوم مريضا؟ قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما اجتمعن في امرئ، إلا دخل الجنة.