د. بدر عبد الحميد هميسه
بسم الله الرحمن الرحيم
حلاوة الإيمان في شهر رمضان حلاوة لا يحسها , ولا يدرك كنهها إلا من ذاقها وعرفها , وكما قيل: \"من ذاق عرف \", وهي حلاوة يغترف منها العقل والجَنان ويعترف بها اللسان والأركان , قال تعالى: \"أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ .. (22) سورة الزمر , وعنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ مَنْ رَضِىَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا. أخرجه أحمد 1/ 208 (1778) و\"مسلم\"1/ 46 (60) ."
وعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يَكْرَهَ الْعَبْدُ أَنْ يَرْجِعَ عَنِ الإِسْلاَمِ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ، وَأَنْ يُحِبَّ الْعَبْدُ الْعَبْدَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ ِللهِ، عَزَّ وَجَلَّ. أخرجه أحمد 3/ 174 (12814) و\"مسلم\"76.
ذكروا أن زوجًا غاضبًا على زوجته، قال لها متوعدًا: والله لأشُقِينَّك. فقالت الزوجة: إنك لا تستطيع أن تشقيني كما أنك لا تملك أن تسعدني. فقال لها: وكيف لا أستطيع؟ فقالت: لو كانت السعاة في مال ٍ لقطعته عني، أو في زينة أو حلي لأخذته مني، ولكنها في شيءٍ لا تملكه أنت، ولا الناس أجمعون. فقال لها في دهشة: وما هو؟ فقالت: إني أجد سعادتي في إيماني، وإيماني في قلبي، وقلبي لا سلطان له عليه غير ربي!.
قال الشاعر:
فليتك تحلوا والحياة مريرة * * * وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر * * * وبيني وبين العالمين خراب