وللمرأة في رمضان شأن آخر، فالحامل والمرضع وذات العذر لهنَّ أحكام خاصَّة تفسد على دعاة المساواة وتنقض عرى"السيداو"وتخزي مَنْ ذلَّ لها، ولعمر الله إنّي لأعجب من"سيداوية"تصوم- إن صامت- ثمَّ تفطر لعارض شرعي وهي ما برحت تنعق بالمساواة ومرجعية السيداو. وكما ينقض رمضان اتفاقية الفساد فإنه يؤكد على خصوصية المجتمعات الإسلامية دون غيرها، وعلى خصوصيات لكل إقليم دون غيره، والخصوصية عقبة في طريق مَنْ يطرق أبوابًا ليست لنا أهل الإسلام.
وفي دهاليز الحياة ومع مشاغل الدُّنيا قد ينصرف النَّاس عن بعض شؤون دينهم؛ حتى تأتي أحداث توقظ النَّائم وتنبِّه الغافل، وهذه الأحداث تكاثرت أخيرًا بصورة لافتة وأجبرت معها عددًا من المثَّقفين والسِّياسيين إلى مراجعة أفكارهم وإعادة تقييم ما كانوا يعتقدونه سابقا، فمن هذه الأحداث الاعتداء على المقدَّسات والرُّموز والشَّعائر، وإحتلال البلاد وإبادة الشُّعوب والأقليات، ومنها مواسم مباركة تتعاقب، وإنَّ موسم رمضان له القدح المعلّى من بينها، فهل نرى فيه بدايات توبة عامَّة وخاصَّة، وأوبة شعبية ورسمية، وصلاح الوسائل، واستقامة الأنظمة؟
أحمد بن عبد المحسن العسّاف-الطَّائف
السبت 26 من شهرِ شعبان عام 1431