فهرس الكتاب
وقد نبه على هذه المسألة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين في التنبيهات على المخالفات في الصلاة, وقال: إن هذا العمل يشغل المصلي عن الخشوع والتدبر, ويعتبر عبثًا.
إن بعض أئمة المساجد يرفع صوته بدعاء القنوت أكثر من اللازم, ولا ينبغي رفع الصوت إلا بقدر ما يسمع المأموم, وقد قال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} ولما رفع الصحابة رضي الله عنهم أصواتهم بالتكبير نهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك وقال: «أربعوا على أنفسكم؛ إنكم لا تدعون أصمًا, ولا غائبًا» رواه البخاري ومسلم.
يلاحظ على كثير من الأئمة في الصلوات التي يشرع تطويل القراءة فيها كقيام رمضان وصلاة الكسوف أنهم يخففون الركوع والسجود والقيام بعد الركوع والجلوس بين السجدتين والمشروع أن تكون الصلاة متناسبة اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فقد كان مقدار ركوعه وسجوده قريبًا من قيامه, وكان إذا رفع رأسه من الركوع مكث قائمًا حتى يقول القائل: قد نسي, وإذا رفع رأسه من السجود مكث جالسًا حتى يقول القائل: قد نسي.
وقال البراء بن عازب رضي الله عنه: رمقت الصلاة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجدت قيامه فركعته فقيامه بعد الركوع فسجدته فجلوسه بين السجدتين قريبًا من السواء, وفي رواية: ما خلا القيام والقعود قريبًا من السواء. والمراد: أنه إذا أطال القيام أطال الركوع والسجود وما بينهما, وإذا خفف القيام خفف الركع والسجود وما بينهما.