الصفحة 149 من 231

-لقد كان موسى وهو فتى ثم شاب ثم رجل يعلم أنه سيكون نبيًا رسولًا وأن الله تعالى رباه على عينه، واصطفاه لنفسه"ولتُصنع على عيني"واصطفيتك لنفسي". وقد يتساءل أحدهم كيف يعلم ولم يصِرْ نبيًا بعدُ؟ فالجواب أن أمه كانت تعلم منذ ولادته أنه سيكون رسولًا وقبل أن ترضعه الرضعة الأولى إذ أوحى الله إليها ذلك الأمر فيما نقرؤه في بداية سورة القصص:"وأوحينا إلى أم موسى أْنْ أرضعيه، فإذا خفت عليه فألقيه في اليمّ، ولا تخافي ولا تحزني، إنا رادّوه إليك وجاعلوه من المرسلين"فقد وعدها سبحانه أن يعيد رضيعها إليها وأخبرها أن ابنها سيكون ذا شأن في المستقبل، إنه سوف يكون رسولًا."

أخبرنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم أن في الأمم قبلنا رجالًا صالحين كانت الملائكة تحدثهم وتسدد خطاهم وتؤانسهم أما في أمتنا فليس فيها هذا الصنف. والسبب في ذلك أن الإسلام دين كامل أتمه الله علينا"اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي رضيت لكم الإسلام دينًا"فلا مجال مطلقًا لزيادة المتخرّصين، وكذب المدّعين، يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما ترويه السيدة عائشة رضي الله عنها"قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم أناس محدثون فإن يكُ في أمتي أحد منهم فهو عمر بن الخطاب"صحيح الجامع للألباني الصفحة أو الرقم: 4377 وعلى هذا فلا نقبل دجّالين يقولون: حدثني قلبي عن ربي، ويعتبر نفسه موصولًا بالله يتلقى الوحي عنه بقلبه الطاهر!!! ويتقول على الله الأقاويل، فيفتن الناس ويدلّس عليهم دينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت