فهرس الكتاب
-وقال علي رضي الله عنه كلامًا يوزن بميزان الذهب والجواهر: لا تؤاخِ الفاجر، فإنه يزيّن لك فعله، ويحب لو أنك مثلُه، ويزيّن لك أسوأ خصاله، ومدخلُه عليك ومخرجُه من عندك شَينٌ وعارٌ، ولا الأحمق، فإنه يجتهد بنفسه لك ولا ينفعك، وربما أراد أن ينفعك فيضرك، فسكوتُه خير من نطقه، وبُعدُه خير من قربه، وموتُه خير من حياته، ولا الكذاب، فإنه لا ينفعك معه عيش، ينقل حديثَك، وينقل الحديث إليك، حتى إنه يُحدّث بالصدق فما يُصَدّق.
-قال أبو قبيل في هذا المعنى: أُسرتُ في بلاد الروم فوجدت على ركن من أركانها:
ولا تصحبْ أخا الجهل *** وإياك وإيّاهُ
فكم من جاهل أردى *** حليمًا حين آخاهُ
يُقاسُ المرءُ بالمرء *** إذا ما هو ماشاهُ
وللشيء على الشيء *** مقاييس وأشباهٌ
وللقلب على القلب *** دليلٌ حين يلقاهُ
-واخيرًا أنشد عدي بن زيد حكمة رائعة توضح من ينبغي أن نصاحبه لأنه مرآتنا والدليل علينا:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه --- فكل قرين بالمقارن يقتدي
رمضانيات (25)
والله في عون العبد مادام
من كتاب عيون الأخبار
الدكتور عثمان قدري مكانسي
-يقول النبي صلى الله عليه وسلم"إن أحببت أن يحبك الله فازهد في الدنيا، وإن أحببت أن يحبك الناس فلا يقع في يدك من حُطامها شيء إلا نبذتَه إليهم"وبهذا يجمع المرء بين حبّين يسعد فيهما في الدنيا والآخرة.
-وقيل لابن المنكدر: أي الأعمال أفضل؟ قال: إدخال السرور على المؤمن، فقيل: أيّ الدنيا أحب إليك؟ قال: الإفضال على الإخوان. قلت هذا الكريم الزاهد.
-وفي معنى ابن المنكدر يقول حميد بن الحسن: لَأن أقضي حاجة لأخ أحب إليّ من أن أعتكف سنة. وكان عمرو بن معاوية العقيلي يقول: اللهم بلّغني عثرات الكرام. قلت: وما يقيل عثرات الكرام إلا الكريم.