فهرس الكتاب
يقول القرطبي في تفسيره: قَالَ جِبْرِيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّه قَدْ أَحْسَنَ الثَّنَاء عَلَيْك وَعَلَى أُمَّتك، فَسَلْ تُعْطَهُ. فَسَأَلَ النبي صلى الله عليه وسلم التخفيف، فنزلت الآية الأخيرة"لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، ثم روى اِبْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"إِنَّ اللَّه وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ"."
عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"إِنَّ اللَّه تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسهَا مَا لَمْ تَكَلَّم أَوْ تَعْمَل".
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حديث أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"قَالَ اللَّه: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فلا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا سَيِّئَة وَإِذَا هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَة فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا عَشْرًا"
وَفِي حَدِيث سُهَيْل عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: جَاءَ نَاس مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلُوهُ فَقَالُوا إِنَّا نَجِد فِي أَنْفُسنَا مَا يَتَعَاظَم أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّم بِهِ قَالَ"وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟"قَالُوا نَعَمْ قَالَ"ذَاكَ صَرِيح الإيمان".
وقد قال العلماء: إِنَّ الْمُذْنِب مُحْتَاج إِلَى ثلاثة أَشْيَاء:
1 -أَنْ يَعْفُو اللَّه عَنْهُ فِيمَا بَيْنه وَبَيْنه،
2 -وَأَنْ يَسْتُرهُ عَنْ عِبَاده فلا يَفضَحهُ بِهِ بَينهم،
3 -وَأَنْ يَعْصِمهُ فلا يُوقِعهُ فِي نَظِيره.