فهرس الكتاب
فقد أراد صلى الله عليه وسلم أن يغرس في قلوبنا مفهوم النية الصالحة، والعمل بهذه النية، فهي التي يقبلها المولى عز وجل"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى"
فالرجل الأول ذو مال يصرفه في مجال التقوى وصلة الرحم والصدقات ومساعدة المحتاجين ونشر العلم، ويستعمل علمه في مرضاة الله ونفع العباد، فهو في أعلى المنازل.
والرجل الثاني آتاه الله العلم ولم يؤته المال، فكان يعلم الناس ويعمل بعلمه فيما يرضي الله تعالى ويتمنى أن يؤتيه الله مالًا ليصرفه في وجوه الخير كما فعل صاحبه، فآجره الله على نيته ورفعه بها إلى مرتبة الرجل الأول.
والرجل الثالث آتاه الله مالًا ولم يؤته علمًا، فهو يخبط فيه خبط أعمى، ويصرفه في المفاسد والخنا والفجور وفي ما يغضب الله تعالى من إسراف وتبذير وصرف في الملذات وغيرها، فهو في أخبث المنازل وأسوأ المراتب.
والرجل الرابع لا مال لديه ولا علم، فهو الشيطان الجاهل الذي يتمنى أن يكون له ما يراه عند صاحبه ليفعل ما يفعله من انغماس في اللهو، وارتكاب للموبقات، وسعي إلى الرذيلة والفساد، فهو في نيته هذه ينزل في منازل صاحبه الخبيثة.
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا رضاك والجنة.
إنها صلاة التساريع (11)
الدكتور عثمان قدري مكانسي
نحن بحاجة إلى التوازن في كل شيء، فتعطي كل أمر حقه إن أردت أن تنال حقك. فتدفع لكل سلعة حقها لتنالها كاملة. ولن أطيل في المقدمة لأن ما يشغلني أو يهمني القضية نفسها.