الصفحة 31 من 68

الوجه الأول: أن اتساع وقت الرمي من جهة الآخِر دون الأول، فيبدأ رمي كل يوم بزوال الشمس وينقضي بانقضاء أيام التشريق [1] .

الوجه الثاني: أن مقتضى هذا القول جواز تقديم رمي اليوم الثالث عشر، ولم يقل بذلك أحد.

الوجه الثالث: أنه قياس مع النص.

الدليل الرابع:

القياس على رُخص الحج [2] .

ونوقش من وجهين:

الوجه الأول: أن الرخص لا يتعدى بها مواضعها [3] .

وأجيب: بأن القياس على الرخصة جائز إذا فهمت العلة [4] .

ورد: بأن الرخص إنما تُناط بالمظنة لا بالمشقة؛ لأنها غير منضبطة [5] .

الوجه الثاني: أنه قياس مع النص.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الأول؛ وذلك لقوة أدلته وضعف أدلة القول الثاني؛ ولئلا يتخذ القول بجواز التقديم ذريعة إلى إبطال شعيرة الرمي بعد الزوال.

(1) ينظر: العمراني، البيان 4/ 353، وابن جماعة، هداية السالك 3/ 1209.

(2) ينظر: ابن عبد البر، التمهيد 11/ 444، 451، والرخصة: ما شُرع لعذر شاق استثناء من أصل كُلِّي يقتضي المنع. ينظر: الشاطبي، الموافقات 1/ 466.

(3) ينظر: أمير بادشاه، تيسير التحرير 4/ 103، وإمام الحرمين الجويني، البرهان 2/ 895، والقرافي، شرح التنقيح 415.

(4) ينظر: البهوتي، كشاف القناع 3/ 260.

(5) ينظر: ابن قدامة، المغني 1/ 47، 11/ 447، والشاطبي، الموافقات 1/ 485.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت