الصفحة 30 من 68

الوجه الرابع: أنه حديث دخله الاضطراب، فلا يُرد به ما هو أقوى منه وأثبت [1] .

الوجه الخامس: أن مالكًا وهو راوي الحديث لا يرى جواز تقديم الرمي على وقته.

الدليل الثاني:

حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، أن النبي ¢: رخص للرعاة أن يرموا بالليل وأي ساعة من النهار شاؤوا [2] .

وجه الاستدلال:

أن إذن النبي ¢ بالرمي في أي ساعة من النهار يتناول الإذن بتقديم رمي اليوم الثاني عشر في اليوم الحادي عشر.

ونوقش من وجهين:

الوجه الأول: أنه حديث ضعيف.

الوجه الثاني: أنها رواية مجملة بينها الروايات الأخرى [3] الدالة على أن المقصود تأخير رمي اليوم الحادي عشر إلى اليوم الذي يليه.

الدليل الثالث:

أن تقديم رمي اليوم الثاني عشر في اليوم الحادي عشر كالرمي أول الوقت؛ لأن أيام التشريق في حكم الوقت الواحد [4] .

ونوقش من ثلاثة أوجه:

(1) قال ابن جماعة في الهداية 3/ 1222:"الحديث مضطرب المتن؛ ولذلك لم يخرجه الشيخان."

(2) تقدم تخريجه.

(3) تقدم تخريجه.

(4) ينظر: ابن عبد البر، التمهيد 11/ 444، 449، والعمراني، البيان 4/ 353، وأبو يعلى، التعليق الكبير 2/ 735.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت