فهرس الكتاب
المسألة الأولى: حكم رمي الجمار قبل الزوال عن اليوم الحادي.
اختلف العلماء في حكم الرمي قبل الزوال عن اليوم الحادي عشر في اليوم الثاني عشر [1] على قولين:
القول الأول:
لا يجوز الرمي قبل الزوال عن اليوم الحادي عشر.
وهو قول أكثر الشافعية والحنابلة [2] .
القول الثاني:
يجوز الرمي قبل الزوال عن اليوم الحادي عشر.
وهو قول الحنفية والمالكية وبعض الشافعية والحنابلة [3] .
الأدلة:
(1) وذلك بناء على صحة تدارك ما فات من الرمي، كما هو قول عامة أهل العلم خلافًا لبعض الشافعية. ينظر: الكمال، فتح القدير 2/ 500، وابن رشد، البيان والتحصيل 3/ 456، والعمراني، البيان 4/ 352، والنووي، المجموع 8/ 170، وابن أبي عمر، الشرح الكبير 9/ 203، وفرَّق بعضُ الشافعية بين التدارك ليوم النحر والتدارك لأيام التشريق. ينظر: النووي، المجموع 8/ 167، 172. والراجح أن الرمي عن اليوم الحادي عشر في اليوم الثاني عشر بعد الزوال: أداء لا قضاء. كما هو الصحيح عند الشافعية والمذهب عند الحنابلة؛ لأن أيام منى كاليوم الواحد كما في حق الرعاة ونحوهم. ينظر: النووي، المجموع 8/ 166، 171، والمرداوي، الإنصاف 9/ 245.
(2) ينظر: العمراني، البيان 4/ 352، 354، وابن أبي عمر، الشرح الكبير 9/ 203، والبهوتي، كشاف القناع 2/ 500، نص عليه أحمد: في رواية ابن منصور وأبي طالب وابن هانئ. ينظر: أبو يعلى، التعليق 2/ 735.
(3) ينظر: الكمال، فتح القدير 2/ 500، 3/ 60، وابن رشد، البيان 3/ 456، 4/ 51، 63، والعمراني، البيان 4/ 352 عن ابن حامد، والنووي، المجموع 8/ 171، والمرداوي، الإنصاف 9/ 239 عن ابن الزاغوني وابن الجوزي، وقد اختلفوا في وجوب الدم عليه. فذهب أبو حنيفة ومالك في رواية، الشافعية في قول: إلى وجوب الدم، وذهب بعض المالكية إلى وجوب الدم إذا كان متعمدًا، وذهب الباقون إلى عدم وجوب الدم. ينظر: المصادر السابقة، والطحاوي، شرح معاني الآثار 1/ 415، وابن عبد البر، التمهيد 11/ 445، والقرافي، الذخيرة 3/ 265، والنووي، المجموع 8/ 167، وابن أبي عمر، الشرح الكبير 9/ 245.