فهرس الكتاب
الوجه الثاني: أن النبي ¢ وقت للرمي أيام التشريق وقتًا فلا يجوز مخالفته ويُحمل المطلق على المقيد.
الدليل الثالث:
قول ابن عباس: إذا انتفخ النهار في النفر الأول حل النفر لمن أراد التعجيل [1] .
وجه الاستدلال:
أن ارتفاع النهار مؤذن بجواز الرمي للمتعجل قبل الزوال.
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أنه أثر ضعيف.
الوجه الثاني: أن انتفاخ النهار علوه وارتفاعه وغاية زيادته، ولا يكون إلا عند الزوال [2] .
الدليل الرابع:
رفع الحرج في تحصيل موضع النزول بمكة؛ لأنه إذا نفر بعد الزوال لا يصل إلى مكة إلا بالليل [3] .
ونوقش من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أن النبي ¢ لم يرخص لأحد أن يرمي قبل الزوال في هذا اليوم، ولو كان جائزًا لرخص؛ لأنه أرفق بأمته من غيره.
الوجه الثاني: أن العبادة مبناها على التوقيف.
الوجه الثالث: أن الحرج المذكور منتف في هذا الوقت.
(1) نقله إسحاق بن منصور عن إسحاق بن راهويه، قال: روي عن ابن عباس. ينظر: مسائل إسحاق 1/ 612، وأخرجه البيهقي في السنن 5/ 102، بلفظ: (إذا انتفخ النهار من يوم النفر الأخير فقد حل الرمي والصدر) ضعفه البيهقي، فيه طلحة بن عمرو المكي، ضعيف. ينظر: الكمال، فتح القدير 2/ 499.
(2) ينظر: قطرب، كتاب الأزمنة، ص57، ابن فارس، مقاييس اللغة 5/ 458.
(3) ينظر: البابرتي، شرح الهداية 2/ 500.