الصفحة 48 من 68

الوجه الثاني: أن النبي ¢ وقت للرمي أيام التشريق وقتًا فلا يجوز مخالفته ويُحمل المطلق على المقيد.

الدليل الثالث:

قول ابن عباس: إذا انتفخ النهار في النفر الأول حل النفر لمن أراد التعجيل [1] .

وجه الاستدلال:

أن ارتفاع النهار مؤذن بجواز الرمي للمتعجل قبل الزوال.

ونوقش من وجهين:

الوجه الأول: أنه أثر ضعيف.

الوجه الثاني: أن انتفاخ النهار علوه وارتفاعه وغاية زيادته، ولا يكون إلا عند الزوال [2] .

الدليل الرابع:

رفع الحرج في تحصيل موضع النزول بمكة؛ لأنه إذا نفر بعد الزوال لا يصل إلى مكة إلا بالليل [3] .

ونوقش من ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: أن النبي ¢ لم يرخص لأحد أن يرمي قبل الزوال في هذا اليوم، ولو كان جائزًا لرخص؛ لأنه أرفق بأمته من غيره.

الوجه الثاني: أن العبادة مبناها على التوقيف.

الوجه الثالث: أن الحرج المذكور منتف في هذا الوقت.

(1) نقله إسحاق بن منصور عن إسحاق بن راهويه، قال: روي عن ابن عباس. ينظر: مسائل إسحاق 1/ 612، وأخرجه البيهقي في السنن 5/ 102، بلفظ: (إذا انتفخ النهار من يوم النفر الأخير فقد حل الرمي والصدر) ضعفه البيهقي، فيه طلحة بن عمرو المكي، ضعيف. ينظر: الكمال، فتح القدير 2/ 499.

(2) ينظر: قطرب، كتاب الأزمنة، ص57، ابن فارس، مقاييس اللغة 5/ 458.

(3) ينظر: البابرتي، شرح الهداية 2/ 500.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت