فهرس الكتاب
الوجه الثاني: أن المشقة المصاحبة للرمي لا تنفك عنه غالبًا فلا اعتبار لها.
الوجه الثالث: أن من شق عليه الرمي مشقة غير محتملة فله الرمي ليلًا، ومن عجز فله أن يوكل.
الوجه الرابع: أن الزحام المصاحب للرمي بعد الزوال لن يزول بالرمي قبله، وإنما سينتقل إليه.
الوجه الخامس: أن المشقة حكمه لا يجوز تعليق الحكم بمجردها.
الوجه السادس: أنه لا قياس مع النص.
أدلة القول الثالث:
الدليل الأول:
أدلة القائلين بجواز الرمي قبل الزوال إلا أنها تُحمل على من أراد التعجيل كما تُحمل أدلة القائلين بالمنع على من لم يُرد ذلك.
ونوقش بأن أدلة القائلين بالمنع عامة، وأدلة القائلين بالجواز غير مُعتبرة.
الدليل الثاني:
قوله تعالى: {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ} [سورة البقرة، الآية 203]
وجه الاستدلال:
أن الله تعالى جعل اليوم كله محلًا للتعجيل.
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن نفي الإثم معلق بالتعجل لا بالرمي [1] .
(1) ينظر: الطبري، التفسير 4/ 215.