الصفحة 54 من 68

المسألة الأولى: حكم رمي الجمار قبل الزوال عن اليوم الثاني عشر.

اختلف العلماء في حكم الرمي قبل الزوال عن اليوم الثاني عشر في اليوم الثالث عشر [1] .

واختلافهم في ذلك: كاختلافهم في حكم الرمي قبل الزوال عن اليوم الحادي عشر في اليوم الثاني عشر.

والراجح - كما تقدم - أنه لا يجوز الرمي قبل الزوال، لما يأتي:

الدليل الأول:

حديث جابر، أن النبي ¢ لم يرم أيام التشريق إلا بعد الزوال [2] .

وجه الاستدلال:

أن النبي ¢ امتنع عن الرمي أيام التشريق قبل الزوال فليس لأحد ممن أخر رمي اليوم الثاني عشر أن يرمي قبل الزوال.

الدليل الثاني:

حديث ابن عمر قال: كنا نتحين، فإذا زالت الشمس رمينا [3] .

وجه الاستدلال:

أن انتظار الزوال مع الحر الشديد لا يكون إلا تحريًا لبداية وقت الرمي وذلك عام للحاضر والفائت.

الدليل الثالث:

(1) تقدم أن ذلك بناء على صحة تدارك ما فات من الرمي، كما هو قول عامة أهل العلم. ينظر ما سبق في المطلب الثاني. أما المتعجل فإنه لا يتم تعجله إلا بإكمال ما تبقى من الرمي في قول عامة أهل العلم، خلافًا لبعض الشافعية؛ لقوله تعالى: {لمن اتقى} أي: أتى بالحج كاملًا قبل التعجل. ينظر: النووي، المجموع 8/ 172، 184.

(2) تقدم تخريجه.

(3) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت