الصفحة 65 من 68

الخاتمة

الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالرمي بعد الزوال أيامَ التَّشريق من شعائر الحج التي سنَّها النبي صلى الله عليه وسلم وأرشد إليها وسار عليها أصحابه الكرام من بعده وأخذ بها المسلمون جيلًا بعد جيل.

وهو مذهب كثير من الفقهاء أهل العلم، وذهب بعض أهل العلم والفقهاء إلى جواز الرمي قبل الزوال ولكن الراجح عندي هو الرمي بعد الزوال في جميع هذه الأيام سواء كان كان الرمي قضاء عن رمي جمرة العقبة يوم النحر أم كان أداء عن أيام التشريق نفسها.

أما ما يقع من التزاحم الشديد عند الجمرات أو عند غيرها من مشاعر الحج الأمر الذي لن يتدارك إلا بتضافر الجهود والتعاون على نشر العلم والوعي، وتعميق مشاعر الأخوة الإسلامية بين المسلمين مع الحزم وحسن التنظيم والأخذ على أيدي العابثين بمصالح الحجاج من أصحاب الحملات ومؤسسات الطوافة وغيرهم ممن يخالف الأنظمة المرعية في موسم الحج.

ومما يدل على هذا ما حصل من حسن تنظيم وإشراف من هذا العام 1428هـ حيث تم توسعة مرمى الجمرات وكانت نتيجته ملموسة في التيسير على الحجاج في هذا المشعر العظيم.

وبالإضافة إلى ذلك فإن في الرمي بعد الغروب سعة وتيسير للحجاج، خاصة للعجزة والمرضى والنساء منهم، ومن المعلوم أن بعد الغروب ليس هناك ازدحام كبير يشق معه الرمي.

نسأل الله أن يمن على الجميع بالعلم النافع والعمل الصالح، وأن يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

فهرس المصادر والمراجع

-الأجوبة النافعة لابن سعدي، ط/ دار ابن الجوزي، عام 1420 c.

-الأحكام في أصول الأحكام للآمدي، ط/ مؤسسة النور، عام 1388 c.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت