الصفحة 110 من 389

(1) - 145- وعن أَبي العباس سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه -: أنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ يوم خَيبَر: (( لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رجلًا يَفْتَحُ الله عَلَى يَدَيهِ ، يُحبُّ اللهَ وَرَسولَهُ ، ويُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ ) )، فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أيُّهُمْ يُعْطَاهَا . فَلَمَّا أصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - كُلُّهُمْ يَرْجُو أنْ يُعْطَاهَا . فَقَالَ: (( أينَ عَلِيُّ ابنُ أَبي طالب ؟ ) )فقيلَ: يَا رسولَ الله، هُوَ يَشْتَكي عَيْنَيهِ . قَالَ: (( فَأَرْسِلُوا إِلَيْه ) )فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في عَيْنَيْهِ ، وَدَعَا لَهُ فَبَرِىءَ حَتَّى كأنْ لَمْ يكُن بِهِ وَجَعٌ ، فأعْطاهُ الرَّايَةَ . فقَالَ عَليٌّ - رضي الله عنه -: يَا رَسُول اللهِ ، أقاتِلُهمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا ؟ فَقَالَ: (( انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بسَاحَتهمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإسْلاَمِ ، وَأخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللهِ تَعَالَى فِيهِ ، فَوَالله لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَم ) )مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .

قوله: (( يَدُوكُونَ ) ): أي يَخُوضُونَ وَيَتَحَدَّثُونَ . وقوله: (( رِسْلِكَ ) )بكسر الراءِ وبفتحها لغتانِ ، والكسر أفصح .

(1) - أخرجه: البخاري 5/171 ( 4210 ) ، ومسلم 7/121 ( 2406 ) ( 34 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت