فهرس الكتاب
أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوني عَلَى الحَوْضِ (1) )) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
(( وَأُسَيْدٌ ) ): بضم الهمزة . (( وحُضيْرٌ ) ): بحاءٍ مهملة مضمومة وضاد معجمة مفتوحة ، والله أعلم .
(2) - وعن أبي إبراهيم عبدِ الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما: أنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعْضِ أيامِهِ التي لَقِيَ فِيهَا العَدُوَّ ، انْتَظَرَ حَتَّى إِذَا مالَتِ الشَّمْسُ قَامَ فيهمْ ، فَقَالَ: (( يَا أيُّهَا النَّاسُ ، لا تَتَمَنَّوا لِقَاءَ العَدُوِّ ، وَاسْأَلُوا الله العَافِيَةَ ، فَإِذَا لقيتُمُوهُمْ فَاصْبرُوا(3) ، وَاعْلَمُوا أنّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلالِ السُّيوفِ )).
(1) هذا الحوض الذي يكون في يوم القيامة في مكان وزمان أحوج ما يكون الناس إليه ؛ لأنه يحصل على الناس من الهم والغم والكرب والعرق والحر ما يجعلهم في أشد الضرورة إلى الماء ، فيردون حوض الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، حوض عظيم طوله شهر وعرضه شهر ، يصب عليه ميزابان من الكوثر وهو نهر في الجنة أعطيه النبي - صلى الله عليه وسلم - . ماؤه أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل وأطيب من رائحة المسك ، وفيه أواني كنجوم السماء في اللمعان والحسن والكثرة ، من شرب منه شربة واحدة لم يظمأ بعدها أبدًا . اللهم اجعلنا ممن يشرب منه. شرح رياض الصالحين لابن عثيمين 1/128 .
(2) - أخرجه: البخاري 4/62 ( 2966 ) ، ومسلم 5/143 ( 1742 ) .
(3) في الحديث: أن لا يتمنى الإنسان لقاء العدو ، وهذا غير تمني الشهادة ، تمني الشهادة جائز بل قد يكون مأمورًا به . وفيه أن يسأل الله العافية والسلامة ، وإذا لقيت العدو فاصبر ، وينبغي لأمير الجيش أن يرفق بهم ويختار الوقت المناسب من الناحية اليومية والفصلية ، وفيه الدعاء على الأعداء بالهزيمة . شرح رياض الصالحين لابن عثيمين 1/131 .