الصفحة 3 من 7

دراسة أسانيد الكتاب

وعلى الرغم من المكانة التي تبوأها الإمام الواحدي فِي علوم شتى، إلا أنه لم يكن من أحلاس علم الحديث النبوي الشريف، وسبب النزول علم يعتمد عَلَى الْحَدِيْث النبوي الشريف. والإسناد فِي الْحَدِيْث من أهم المرتكزات فِي جانب النقد الحديثي، إذ من خلاله يُتَبَيَّنُ الخطأ وتستخرج من الْحَدِيْث كوامن العلل وخفايا الْمَتْن والسند، زيادة عَلَى أَنَّ أسانيد الْحَدِيْث تحتاج إِلَى مَعْرِفَة وافرة بعلم الجرح والتعديل والنقد والتعليل. من هنا حصلت هفوات كبيرة فِي كِتَاب الواحدي من الجانب الحديثي ووقعت فِي الكِتَاب طائفة كثيرة من الأسانيد الضعيفة والواهية، وَقَدْ أخذنا عَلَى عاتقنا تتبع الروايات الواردة فِي الكِتَاب ونقدها جميعًا وبيان ما فِيْهَا من صحة أو ضعف أو ما أشبه ذَلِكَ من علل حديثية أو نكت علمية تخص السند والمتن، وَلَمْ نألوا جهدًا فِي ذَلِكَ، وَلَمْ نؤثر العاجل عَلَى الآجل فحكمنا عَلَى جَمِيْع أسانيد الكِتَاب بِمَا منَّ الله بِهِ علينا من مَعْرِفَة بالسنة

النبوية، والحمد لله عَلَى توفيقه، وقد تضاعف علينا الجهد حتى زاد عملنا فِي الكتاب عَلَى أربع سنين، لم نبخل فيهنَّ عَلَى الكتاب بجهد أو وقت أو مال حتى خَرَجَ بهذه الحلة.

وقد قدمنا بين يدي الكتاب دراسة ضمناها ثلاثة فصول: الفصل الأول: وتضمن الكلام عَلَى اسمه ونسبه وولادته ووفاته وأسرته وطلبه للعلم ورحلاته، وتكلمنا في الفصل الثاني: عَن ثقافته وشيوخه وتلاميذه وعلومه ومصنفاته ومكانته العلمية وثناء العلماء عَلَيْهِ. وفي الفصل الثالث: تكلمنا عَن سبب النزول وتناولنا تعريفه وأنواعه والحكمة من معرفته، وكيفية مَعْرِفَة أسباب النزول وصيغه، والكلام فِي تعدد السبب والنازل واحد، وتعدد النازل والسبب واحد، وَقَد تكلمنا في الفصل

الرابع: عَن دراسة الكتاب. وتناولنا الكلام فيه عَنْ أهمية الكتاب، ومنهج الواحدي فِي كتابه، ومصادره، ثُمَّ شرحنا تحقيق الكتاب ومنهج التحقيق، وتناولنا فيه اسم الكتاب وتوثيق نسبته إلى مؤلفه ووصف النسخ المعتمدة فِي التحقيق.

وصف النسخ المعتمدة في التحقيق

اعتمدنا في تحقيقنا لكتاب أسباب نزول القرآن عَلَى ثلاث نسخ خطية ومطبوعتين. أما المطبوعتان فهي النسخة الَّتِي قام بتحقيقها السَّيِّد أحمد صقر وطبعت في مؤسسة علوم القرآن/بيروت، الطبعة الثالثة، سَنَة 1987م، ورمزنا لها بالحرف (س) ، وأما المطبوعة الأخرى فهي الطبعة القديمة المطبوعة في دار ومكتبة الهلال / بيروت، بإشراف لجنة تحقيق التراث، الطبعة الثالثة، عام 1985، وَقَدْ رمزنا لها بالحرف ه?.

أما النسخ الخطية فَقَد اعتمدنا عَلَى ثلاث نسخ فيما يأتي وصف لكل منها:

1 -نسخة خطية من محفوظات مكتبة الأوقاف العامة في بغداد تحت الرقم [2374] وهي نسخة واضحة ومقروءة خطها نسخي عادي، تقع في [243] ورقة، نسخت في القرن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت