و نحن لاننكر أن الفساد موجود في جميع المجتمعات ، وقد وُجد ذلك حتى في زمن الصحابة ، فقد وُجد الزاني ، وشارب الخمر ، ولكنها أجحفت هي ونظيرها ، هي شملت بنات الرياض
وهذا عنوان الرواية ، ولو كانت منصفة لاختارت لها عنوان آخر مثلًا ( هموم فتاة فارغة )
أو ( شلة فاسدة ) أو ( نزغة شيطان ) لكان خيرًا لها 0
إن ذكاؤك الخارق ، وفطنتك وثقتك بنفسك ، وجهلك قد جرتك إلى هوة ساحقة ، وضلالة مُستدرجة ، يقول ابن القيم رحمه الله:
وصحة الفهم نور يقذفه الله في قلب العبد ، يميز به بين الصحيح والفاسد ، والحق والباطل والهدى والضلال ، والغي والرشاد 000 ويقطع مادته اتباع الهوى وإيثار الدنيا ، وطلب
محمدة الخلق ، وترك التقوى ) ( إعلام الموقعين )
إذا الإيمان ضاع فلا حياة * ولادنيا لمن لم يُحي دينًا
نعم أنت لم تذكري الحقيقة كاملة ، وليس كل ماقلتيه حقيقة 00 أنت لم تصفي نفسك قبل أن تتهمي بنات الرياض ، أنت لم تذكري أنك ترين الحق باطلاُ ، والباطل حقًا ، لم تقولي أنك
ترين المعروف منكرًا ، والمنكر معروفًا من خلال ترحمك على شاعر المرأة الذي كان يشيع
الفحشاء والمنكر ، فشعره مرتعًا للشهوة ، وطريقًا للغواية ، وإن كان هذا الهالك له شعر فيه ذرات من الاحترام ، إلا أنها نقلت في روايتها أكثر شعره هتكًا للحياء ، ولن أنقله لكم استحياءً من الله ورسوله 0 ومراعاة لمشاعر المؤمنين0
وصدق الله إذ يقول ( والشعراء يتبعهم الغاوون * ألم تر أنهم في كل واد يهيمون * ) يهيمون في أودية الشعر فتارة يتغزلون ، وتارة يسخرون ، وتارة يمرحون ، وتارة يحزنون ، فلا يقر لهم قرار 0 استحوذت عليهم الشياطين ، وقادتهم إلى الأماني والغرور0
أما من استثناهم الله فصار شعرهم من أعمالهم الصالحة ، بالذب عن دين الله ، ومدح أهل