ولكنك تعذرين في ذلك ، فكم من الناس لم يرد خيرًا ولا شرًا ، حتى رأى غيره - ولاسيما إذا كان نظيره يفعله - ففعله - فإن الناس كأسراب القطا ، مجبولون على تشبه بعضهم ببعض 0
أنت لم تذكري غفلتك عن ذكر الله ، فالذي يقع في الجرائم يعرض عن طاعة ربه ، ويكون عبدًا لهواه 0 ومن اتبع هواه انفرطت عليه مصالح آخرته ، وحُرم سعادة الدنيا والآخرة 0
قادته شهواته إلى العصيان والحرمان ، وتحولت أرباحه إلى خسائر ، وعطاياه إلى بلايا 0
وصدق العزيز الحكيم بقوله: ( 00 ولاتطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطًا ) الكهف 28
تأملوا في صفحة 131 تقول عن إحدى صديقاتها التي عزمت السفر ( تحزم أمتعتها وترحل عن هذا البلد الذي يسوس أفراده كما البهائم ) 0
وتقول ( اتخذ الأبوين القرار بعد عجزهما عن الانسجام مع المجتمع السعودي المتزمت )
( وهذه البيئة المتناقضة ) لقد تجاوزت حدك !
وفي صفحة 188 تذكر تذمرها من هذه البلاد بقولها: تتحدث فيه عن إحدى صديقاتها التي تقيم علاقة مع صديقها الأمريكي: (( وهذه كذبة كبيرة تبلغ الآفاق ) )
0 ( كانت تلاحظ أن الرأي العام في بلادها لا يعبر بالضرورة عن الرأي العام الفعلي ، لأن الناس كانوا يترددون كثيراَ قبل أن يدلوا برأيهم في قضية ما بانتظار أن تتحدث إحدى الشخصيات القوية ، أو أحد أصحاب الكلمة المسموعة بين الناس ليقوم البقية بتأييده 0 كان الرأي العام هناك علاقة متعدية تترتب على رأي واحد ، رأي الأقوى ) انتهى
لنتأمل لم يسلم أحد من أذيتها ، ماذا تقصد ، لست أدري أين الرقابة ، وكيف فُسح لها هذا التعدي على ولاة الأمور 0
والله إن لهم صبرًا عليك وعلى أمثالك ممن يعبثون بأمن هذه البلاد ، نسأل الله أن يرفق بولاتنا ، وأن يعاملهم بلطفه ، ويمن عليهم بفضله ويجود لهم بتأييده 0
ألا يا بلادًا بارك الله سيرها * لها من هدى الباري طريق ومذهب