ستبقى بناء شامخا عالي الذرا * وسورا على التوحيد يخشى ويرهب
ويبقى ولاة الأمر فيها ضياءها * من الفجر أزهى بل من النجم أثقب
إنا نعلم أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز حفظه الله وأطال عمره على طاعته ، قد سمح بالحوار ، ولكنه سمح به لأولي الألباب والعقول لم يسمح به للصغار والأسافل الذين لايعون ما يقولون 0
( إن شرالدوآب عند الله الصم البكم الذين لايعقلون ) 22 الأنفال
أما مسألة حرية الرأي ، لايظن أحدأ أن تعدي الحدود المقررة شرعًا يدخل في نطاق حرية الرأي
وأن زجر المعتدين وتبيين خطأهم ، داخل في نطاق الحجر على الأفكار وإلا لجاز أن يقول كل واحد ، ماشاء فيما شاء ، ولاشك أن هذه الفوضى بعينها 0
لكنها النعمة تطغي وتُبطر مالم يعلم المرء قدرها 00 لم تشكري نعمة ربك ، كم من المسلمين في أنحاء العالم من يقعون تحت وطأة الجوع ، والتشريد والحروب ، حُرموا نعمة الأمن ، كم من المسلمين من يتمنى أن يحصل على إقامة ليعيش في هذه البلد الطاهرة 0 لقد كانت لي صديقة عندما كنت في ألمانيا تقيم هناك ، لم أنسى حرقتها تقول لي: كم أتمنى أن أعيش في جبل من جبال مكة 0
إنا نعيش في بلد هي من خيرة بلاد الدنيا ، وولاة أمورنا من خيرة ولاة الأمور ، نعم 00 أمن وأمان ، بركات وخيرات ، حضارة وتقدم ، مطاعم وملاهي ومنتزهات وأسواق00 ومع كل تلك النعم العظيمة نعمة الإسلام والإيمان:
المساجد في كل مكان ، الدعوة ،المحاضرات ، الندوات ، والله لقد وهبنا الله سعادة الدنيا والآخرة ، ولا يرى هذه النعم إلا أولو الألباب 0
وصدق القائل: هنا مشرق الإيمان والحق والنهى * هنا لرجال العلم صوت ومنبر
هنا الفقه والتوحيد والطهر والنقا * هنا قادة الأمجاد صلوا وكبروا
ومن لايعجبه ذلك يشرب من ماء البحر ( اقتباسًا من روايتها )
يقول ابن القيم رحمه الله: