لكنه الاعوجاج عن الاستقامة ، حيث الغفلة والجري وراء الشهوات الدنية ،التي يتعشق طلابها الظهور والشهرة ، التي تهوي بهم إلى حفرة حالكة مظلمة 00على حساب من ؟
على حساب دينهم ومجتمعهم ، وفي كل مقارنة بين مجتمعنا وبناتنا ، فلله الحمد والمنة فإننا أفضل من على الأرض ، وهذا لاينكره عاقل ، كيف لا ! وهذه الأرض الندية التي سار على أرضها سيد البشرية صلى الله عليه وسلم ، مهبط الوحي ، و أطهر بقاع الأرض
والنتيجة أننا في حياتنا الظاهرة والباطنة ، كأرقى الشعوب حياءً ، وتدينًا وطيبة وكرمًا ، وأخلاقًا
ومعظم المجتمعات تشهد لنا بذلك ، يشمل ذلك حكامنا ورجالنا ، ونساءنا ، وبناتنا 0
إلى هذا الحد - وأنا لم أطلع على الراوية ، والآن لتوها وقعت في يدي ولا أستطيع أن أصف لكم مشاعري ، قرأت الصفحات الأولى منها فانتابني شعور غريب 0 يا ألله ، حفيدة نزار قباني
ظهرت لنا ، لقد أصابني ( غثيان ) وحملت همًا عظيمًا هل سأقرأ هذه الرواية السمجة الممططة فقد أخذت عهدا على نفسي أن أبارزها ، اللهم أسألك السداد ، كنت أخشى أن أظلمها ، أو أن أتجاوز حدي في إحراجها ، ولكن يبدو أنها تستحق أكثر من ذلك 0
اندفعت في تقليد من سبقوها ، ظهرت فيها بصورة الاستهتار والخفة ، وقلة التحرج ، لتجس النبض ، فإن كان هذا مقبولًا لدينا سوف تنطلق بقلمها السافل المنحط ، لتذيقنا الويلات في المستقبل ( وستذكرون ما أقول لكم ) اقتبست من روايات اليهود والنصارى 00 ومن روايات الانحلال ، والفجور ، وأشباهها ممن يهمشون الدين ويتجاهلون الشريعة ، انسلخت من حيائها ، وعفتها ، انتهجت منهج سماسرة المجون0000تناست وقوفها بين يدي ربها في عرصات القيامة ، تناست قرب الشمس من رؤوس الخلائق 0
لم تتفكر المسكينة في سؤال ربها عن عمرها وعملها ، تناست يومًا ثقيلًا تقف فيه أمام ملك الملوك ذاهلة مبهوته ، الذي يعلم السر وأخفى 0