فهرس الكتاب
2-ثم أمرت المؤمنين بقتال الكافرين وحصدهم بسيوف المجاهدين لتطهير الأرض من رجسهم حتى لا تبقى لهم شوكة ولا قوّة ، ودعت إلى أسرهم ، ثم بيّنت طريق العزة والنصر ووضعت الشروط لنصرة الله لعباده المؤمنين وذلك بالتمسك بشريعته ونصرة دينه ، وضربت لكفار مكة الأمثال بالطغاة المتجبرين من الأمم السابقة وكيف دمر الله عليهم بسبب طغيانهم ، قال تعالى: ( فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ ... {4} ) إلى قوله تعالى: ( .. وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ {15} )
3-وتحدثت السورة عن الجنة ونعيمها ثم تحدثت بإسهاب عن صفات المنافقين باعتبارهم الخطر الداهم على الإسلام والمسلمين ، فكشفت عن مساوئهم ومخازيهم ليحَذَرهم الناس ، قال تعالى: (وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ... {16} ) إلى قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ {34} )
4-وختمت السورة الكريمة بدعوة المؤمنين إلى سلوك طريق العزة والنصر بالجهاد في سبيل الله ، وعدم الضعف أمام قوى البغي والشر ، محذرة من الدعوة إلى الصلح مع الأعداء ، فالدنيا زائلة وما عند الله خير و أبقى ، قال تعالى: ( فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ {35} ) إلى قوله تعالى: ( ... وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ {38} )
سورة الفتح
تعنى بأصول التشريع في العبادات والمعاملات والأخلاق والتوجيه .