الصفحة 127 من 165

1-ابتدأت بعتاب للنبي صلى الله عليه وسلم عتابًا رقيقًا حين حرّم على نفسه سريته ( مارية ) أو شرب العسل مراعاة لخاطر بعض زوجاته وقد شرع الله للمسلمين ككل ما تنحل به الأيمان قبل الحنث وما تكفر به بعد الحنث ، من قوله تعالى: ... ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مرضاة أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {1} ) إلى قوله تعالى: (...وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ {2} )

2-تناولت أمرًا خطيرًا ألا وهو إفشاء السر بين الزوجين وضربت مثالًا بالسيدة حفصة التي أفشت سر رسول الله لعائشة حتى هم بتطليق أزواجه ، قال تعالى: (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ {3} )

3-وجهت الآيات الخطاب للزوجتين الكريمتين: حفصة ، وعائشة رضي الله عنهما ، فعرضت عليهما التوبة وعاتبهما الله تعالى في الآيات وحذرهما من التعاون على ما يشق على النبي صلى الله عليه وسلم فالله تعالى وملائكته والمؤمنين هم أعوان لرسول الله ، وحذرتهما من الطلاق واستبدال رسول الله صلى الله عليه وسلم بأزواج خيرا منهن ، من قوله تعالى: (إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا .... {4} ) إلى قوله تعالى: ( .... مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا {5} )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت