فهرس الكتاب
أقسم الله تعالى بالعصر وهو الزمان الذي ينتهي به عمر الإنسان على أن جنس الإنسان في هلاك وخسران ، يقول تعالى: ( وَالْعَصْرِ {1} إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ {2} )
ويستثنى من الخسران كل اتصف بهذه الصفات وهي:
الإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والاعتصام بالصبر ،
وهي أسس الفضيلة والدين ، قال تعالى: ( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ {3} ) .
سورة الهمزة
تحدثت السورة عن الذين يعيبون الناس ويأكلون أعراضهم بالسخرية والطعن ، وذمت من يشتغلون يجمع المال وتكديس الثروات وكأنهم مخلدون في الدنيا ، وذكرت عاقبتهم بدخولهم النار، وبينت الآيات عظم النار وشدتها على كل من يكفر بالله تعالى وينسى شكر نعمه فيترك الإنفاق في سبيله ، قال تعالى: ( وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ {1} الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ {2} يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ {3} كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ {4} وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ {5} نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ {6} الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ {7} إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ {8} فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ {9} ) .
سورة الفيل
تتحدث السورة عن قصة أصحاب الفيل حين قصدوا هدم الكعبة ،فرد الله كيدهم في نحورهم ، و أرسل عليهم طيرا حملت حجارة أهلكتهم . وهذا الجيش المعتدي هو: ( جيش أبرهة الأشرم ) ليكون بمن فيه عظة وعبرة لغيرهم من الكفار . فقد أرادوا أن يكيدوا قريشا بالقتل والسبي ، والبيت بالتخريب والهدم ، فجعلهم تعالى عبرة لكل معتبر ، قال تعالى: ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ {1} أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ {2} وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ {3} تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ {4} فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ {5} )